( مسألة 15 ) : ليست الإجازة على الفور ، فلو تأخّرت عن العقد بزمن طويل صحّت ؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه ، أو لأجل التروّي ، أو للاستشارة ، أو غير ذلك .
أقول : قد ذهب إلى عدم فورية الإجازة ، كثير من الأعلام ، مثل المحقّق النراقي في « المستند » « 1 » ، وشيخنا الأنصاري في « مكاسبه » « 2 » ، والمحقّق اليزدي في « العروة » « 3 » ، والفقيه السبزواري في « المهذّب » « 4 » ، وغيرهم . ولم يذكر مخالف في المسألة ، وكأنّهم أرسلوها إرسال المسلّمات ، بل قال في « المهذّب » عند ذكر الأدلّة : « ولتسالم الأجلّة » وذكر سيّدنا الأستاذ الحكيم في « المستمسك » : « أنّه هو المعروف » « 5 » .
أدلّة المسألة
الأوّل : أنّ العمومات الدالّة على صحّة عقد الفضولي بعد لحوق الإجازة ، شاملة لما إذا لحقته فوراً ، أو مع تراخٍ .
الثاني : أنّ سيرة العقلاء في المسألة - كما عرفت سابقاً - لا فرق فيها بين الصورتين .
الثالث : - وهو أحسن من الجميع - الروايات الخاصّة الدالّة على هذا المعنى ، حيث عرفت في الأحاديث السابقة ما يدلّ بصراحة على ذلك ، مثل حديث أبي
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 16 : 180 .
( 2 ) . المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأنصاري 16 : 429 .
( 3 ) . العروة الوثقى 5 : 634 ، المسألة 18 .
( 4 ) . مهذّب الأحكام 16 : 325 .
( 5 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 491 .