مواليها ؛ فقال :
« يحرم ذلك عليها ، وهو زنا » « 1 » .
والتعبير بالزنا في الأحاديث الثلاثة ، دليل على بطلان عقد الفضولي .
ومنها ما عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« لا تنكح ذاوت الآباء من الأبكار إلّابإذن آبائهنّ » « 2 » .
وهذا دليل على أنّ إنشاء العقد لابدّ أن يكون بإذن الوليّ بناءً على لزومه .
ومنها ما عن منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلّابأمرها « 3 » .
ومنها ما عن إبراهيم بن ميمون ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر ؛ وإذا كانت قد تزوّجت لم يزوّجها إلّابرضا منها « 4 » .
وهذا وما قبله دليل على وجوب صدور العقد عن الإذن من صاحبه .
وقد أجيب عنها بأجوبة مختلفة ؛ ولكن الأحسن من الجميع أنّ مفروض السؤال في نكاح العبد في الثلاثة الأولى فرض عدم لحوق الإجازة ، ومن الواضح أنّ ترتيب الآثار عليه مع عدمه يكون من الزنا لعدم تمامية العقد .
وأمّا الثلاثة الأخيرة ، فمفادها ليس اعتبار صدور الإنشاء عن الإجازة ، بل المراد أنّ الأثر وهو العقد لا يحصل إلّابه ؛ وإن شئت قلت ، هي ناظرة إلى العقد المسببي لا السببي ؛ فتدبّر جيّداً .
* * *
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 120 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 29 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 271 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 10 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 284 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 9 ، الحديث 3 .