تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
والدليل على ذلك ، جميع الآيات والروايات الدالّة على وجوب الوفاء بالعقود ، ومنها عقد النكاح ؛ فإنّ العقد لا يكون عقداً للمعقود عليه ولا يجب الوفاء به ، إلّاإذا اسند إليه ، وصار مصداقاً ل « عقودكم » المستفاد من قوله تعالى : يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِاْلْعُقُودِ . . . ولا يصحّ الاستناد إلّابإجازة الكبير ، أو الوليّ على الصغير والمجنون . وقد صرّح بذلك في روايات الباب ، مثل صحيحة أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية ، زوّجهما وليّان « 1 » لهما وهما غير مدركين ، قال : فقال : « النكاح جائز ، وأيّهما أدرك كان له الخيار ، وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ، ولا مهر ؛ إلّاأن يكونا قد أدركا ورضيا . . . » « 2 » الحديث . وهي دليل على بعض المقصود ؛ وهو صحّة إجازة المعقود عليه بعد البلوغ ، كما إنّها دليل على صحّة الفضولي . وقوله عليه السلام : « النكاح جائز » بمعنى صحّة الإنشاء فقط ، لا صحّة العقد من جميع الجهات . هذا . ولعلّ الوجه في ترك الماتن صحّة الإجازة من ناحية الوكيل ، هو وضوحه ، فتأمّل . ثمّ إنّه لابدّ في صحّة إجازة الوليّ أو الوكيل ، من مراعاة المصلحة وجميع ما مرّ في أمر الولاية والوكالة ، وقد مرّ أنّه لا مصلحة - في الغالب - في عصرنا في تزويج الصغار . * * *
هامش
( 1 ) . المراد بهما غير الأب . ( 2 ) . وسائل الشيعة 26 : 219 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 1 .