تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
التي مرّت الإشارة إليها . 2 - ما ذكره فخر المحققين قدس سره في « الإيضاح » : من أنّ العقد سبب الإباحة ، فلا يصح صدوره عن غير معقود عليه أو ولي ؛ انتهى « 1 » . وكان مراده أنّ الواجب حصول الإباحة عند وجود السبب وهو الإنشاء فلا ينفصل عن المنشأ ، ولازمه اقترانه بالرضا من وليّ الأمر . ويجاب عنه ، بأنّ اللازم عدم تأخّر المنشأ عن الإنشاء بعد حصول جميع شرائطه ، فلو تأخّر بعض الشرائط كان تحقّق المنشأ عند آخر جزء من العلّة التامّة ، كما ذكروه في باب عقد المكره ، ولا دليل على لزوم اجتماع جميع الشرائط في آنٍ واحد . 3 - ما ذكره الفخر أيضاً من أنّ : رضا المعقود عليه أو وليّه شرط والشرط لا يتأخّر عن المشروط « 2 » . وفيه ، أنّ الرضا شرط في تأثير الإنشاء ، ومن الواضح أنّ صحّة العقد وتمامه إنّما هو بعد لحوق الرضا ، فالمشروط هو الأثر الحاصل من العقد ، وهو غير متقدّم على الرضا بل متأخّر عنه ، وإن كان مراده من المشروط هو الإنشاء ، فالحقّ أنّ صحّة العقد بمعناه الإنشائي غير مشروط بالرضا ، فتأخّر الرضا عن الإنشاء غير قادح . 4 - وهو العمدة ، الروايات التي استدلّوا بها ، وهي كثيرة ؛ منها : ما عن أبي العباس البقباق ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : يتزوّج الرجل بالأمة بغير علم أهلها . قال : « هو زنا ، إنّ اللَّه يقول : فانكحوهنّ بإذن أهلهنّ » « 3 » . ومنها ما عن أبي العباس أيضاً ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الأمة تزوّج بغير إذن أهلها ؟ قال : « يحرم ذلك عليها وهو الزنا » « 4 » . ومنها ما عن فضل بن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الأمة بغير إذن
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد 3 : 27 . ( 2 ) . إيضاح الفوائد 3 : 28 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 120 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 29 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 120 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 29 ، الحديث 2 .