التي مرّت الإشارة إليها .
2 - ما ذكره فخر المحققين قدس سره في « الإيضاح » : من أنّ العقد سبب الإباحة ، فلا يصح صدوره عن غير معقود عليه أو ولي ؛ انتهى « 1 » . وكان مراده أنّ الواجب حصول الإباحة عند وجود السبب وهو الإنشاء فلا ينفصل عن المنشأ ، ولازمه اقترانه بالرضا من وليّ الأمر .
ويجاب عنه ، بأنّ اللازم عدم تأخّر المنشأ عن الإنشاء بعد حصول جميع شرائطه ، فلو تأخّر بعض الشرائط كان تحقّق المنشأ عند آخر جزء من العلّة التامّة ، كما ذكروه في باب عقد المكره ، ولا دليل على لزوم اجتماع جميع الشرائط في آنٍ واحد .
3 - ما ذكره الفخر أيضاً من أنّ : رضا المعقود عليه أو وليّه شرط والشرط لا يتأخّر عن المشروط « 2 » .
وفيه ، أنّ الرضا شرط في تأثير الإنشاء ، ومن الواضح أنّ صحّة العقد وتمامه إنّما هو بعد لحوق الرضا ، فالمشروط هو الأثر الحاصل من العقد ، وهو غير متقدّم على الرضا بل متأخّر عنه ، وإن كان مراده من المشروط هو الإنشاء ، فالحقّ أنّ صحّة العقد بمعناه الإنشائي غير مشروط بالرضا ، فتأخّر الرضا عن الإنشاء غير قادح .
4 - وهو العمدة ، الروايات التي استدلّوا بها ، وهي كثيرة ؛
منها : ما عن أبي العباس البقباق ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : يتزوّج الرجل بالأمة بغير علم أهلها . قال :
« هو زنا ، إنّ اللَّه يقول : فانكحوهنّ بإذن أهلهنّ » « 3 » .
ومنها ما عن أبي العباس أيضاً ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الأمة تزوّج بغير إذن أهلها ؟ قال :
« يحرم ذلك عليها وهو الزنا » « 4 » .
ومنها ما عن فضل بن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الأمة بغير إذن
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد 3 : 27 .
( 2 ) . إيضاح الفوائد 3 : 28 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 120 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 120 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 29 ، الحديث 2 .