يمكن أن تكون هذه الروايات الأربع ، ناظرة إلى واقعة واحدة .
ومنها : غير ذلك ممّا يطّلع عليه المتتبّع في أحاديثهم وأحاديثنا ، وفي ذلك كلّه غنى وكفاية ، بل وما فوق الكفاية .
الطائفة الرابعة : الروايات الكثيرة الواردة في أبواب مختلفة غير النكاح ، والتي يمكن إلغاء الخصوصية منها والتعدّي إلى النكاح ، وهي في نفسها طوائف :
ما روي في أبواب البيع من رواية عروة البارقي وغيرها .
وما ورد في أبواب المضاربة في تعدّي العامل عن الشرط ، الدالّة على أنّه لو ربح المال كان بينهما بالشرط ، وإن خسر كان على العامل .
وما ورد في الاتّجار بمال اليتيم من غير الوليّ ؛ وأنّه إن ربح كان لليتيم .
وما ورد في أبواب الخمس عند التصرّف فيه بغير إذن الإمام عليه السلام ثمّ لحقه إذنه .
وما ورد فيمن خان في الوديعة ، ثمّ جاء تائباً مع ربحه .
وما ورد في إمضاء الورثة الوصيّة الزائدة على الثلث بعد وفاة الميّت .
وما ورد في أبواب مجهول المالك ؛ وأنّه إذا جاء صاحبه ورضي كانت الصدقة له « 1 » .
كل هذه الروايات ، تدل على كفاية لحوق الإجازة لعقد الفضولي في صحته ؛ ومن الواضح إمكان إلغاء الخصوصية منها والتعدي إلى جميع أبواب الفقه ؛ ومنها النكاح .
فالمسألة بحمد اللَّه بحسب الأدلة واضحة ظاهرة .
أدلّة المخالفين
والمخالف استدل بأمور :
1 - الأصل ؛ أي أصالة الفساد الثابتة في أبواب العقود والمعاملات . فإنّ الأصل يقتضي عدم النقل والانتقال وعدم جواز ترتيب آثار النكاح والبيع والإجازة وغيرها ، وهذا وإن كان حقّاً ، لكن يرفع اليد عن الأصل بعد ظهور الدليل ، بل الأدلّة
هامش
( 1 ) . وقد ذكر جميع ذلك مشروحاً في كتابنا أنوار الفقاهة بحث البيع ، إن شئت فراجع . [ منه دام ظلّه ]