تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
والتصريح في الرواية بقوله : « فهما على نكاحهما الأوّل » كالصريح في كفاية الإجازة اللاحقة في تصحيح العقد ، مع اشتمالها على التعليل السابق . ويمكن أن تكون هذه رواية أخرى سمعها زرارة منه عليه السلام كما يمكن أن تكونا رواية واحدة . والحكم بوجوب المهر المسمّى ، لعلّه حكم تعبّدي على المولى مع فساد العقد . ومنها : ما عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في عبد بين رجلين ، زوّجه أحدهما والآخر لا يعلم ، ثمّ إنّه علم بعد ذلك ، أله أن يفرّق بينهما ؟ قال : « للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرّق بينهما ، وإن شاء تركه على نكاحه » « 1 » . ومورد الرواية العبد المشترك الذي لا يجوز نكاحه إلّابرضا كليهما . ولكنّها لا تشتمل على تعليل . ومنها : ما عن معاوية بن وهب ، قال : جاء رجل إلى أبي عبداللَّه عليه السلام فقال : إنّي كنت مملوكاً لقوم ، وإنّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ ، ثمّ أعتقوني بعد ذلك ، فاجدّد نكاحي إيّاها حين أعتقت ؟ فقال له : « أكانوا علموا أنّك تزوّجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ » فقال : نعم ، وسكتوا عنّي ، ولم يغيّروا عليّ ، قال : فقال : « سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم ، أثبت على نكاحك الأوّل » « 2 » . ومثله الحديثان الثاني والثالث من هذا الباب المرويان عن معاوية بن وهب ، وعن الحسن بن زياد الطائي ، وظاهرها جميعاً كفاية سكوت المولى بعد العلم في مقام الإجازة ، وليكن هذا على ذكر منك . ومنها : ما رواه في « البحار » عن « صفوة الأخبار » قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال : إنّ هذا مملوكي تزوّج بغير إذني ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « فرّق بينهما أنت » فالتفت الرجل إلى مملوكه فقال : يا خبيث ، طلّق امرأتك ، فقال أمير
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 116 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 25 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 117 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 26 ، الحديث 1 .