والتصريح في الرواية بقوله : «
فهما على نكاحهما الأوّل
» كالصريح في كفاية الإجازة اللاحقة في تصحيح العقد ، مع اشتمالها على التعليل السابق .
ويمكن أن تكون هذه رواية أخرى سمعها زرارة منه عليه السلام كما يمكن أن تكونا رواية واحدة . والحكم بوجوب المهر المسمّى ، لعلّه حكم تعبّدي على المولى مع فساد العقد .
ومنها : ما عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في عبد بين رجلين ، زوّجه أحدهما والآخر لا يعلم ، ثمّ إنّه علم بعد ذلك ، أله أن يفرّق بينهما ؟ قال :
« للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرّق بينهما ، وإن شاء تركه على نكاحه » « 1 » .
ومورد الرواية العبد المشترك الذي لا يجوز نكاحه إلّابرضا كليهما . ولكنّها لا تشتمل على تعليل .
ومنها : ما عن معاوية بن وهب ، قال : جاء رجل إلى أبي عبداللَّه عليه السلام فقال : إنّي كنت مملوكاً لقوم ، وإنّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ ، ثمّ أعتقوني بعد ذلك ، فاجدّد نكاحي إيّاها حين أعتقت ؟ فقال له :
« أكانوا علموا أنّك تزوّجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ »
فقال : نعم ، وسكتوا عنّي ، ولم يغيّروا عليّ ، قال : فقال :
« سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم ، أثبت على نكاحك الأوّل » « 2 » .
ومثله الحديثان الثاني والثالث من هذا الباب المرويان عن معاوية بن وهب ، وعن الحسن بن زياد الطائي ، وظاهرها جميعاً كفاية سكوت المولى بعد العلم في مقام الإجازة ، وليكن هذا على ذكر منك .
ومنها : ما رواه في « البحار » عن « صفوة الأخبار » قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال : إنّ هذا مملوكي تزوّج بغير إذني ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
« فرّق بينهما أنت »
فالتفت الرجل إلى مملوكه فقال : يا خبيث ، طلّق امرأتك ، فقال أمير
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 116 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 117 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 26 ، الحديث 1 .