إدريس ، ووالده العلّامة .
الثاني : أنّ عقد الفضولي باطل من أصله ، وهو اختيار الشيخ في « الخلاف » و « المبسوط » .
الثالث : قول ابن حمزة ؛ وهو أنّه يقع موقوفاً في تسعة مواضع ، وعدّ منها عقد الأخ ، والامّ ، والعمّ ، والرشيدة بدون إذن الوليّ ، وغيرها ، ثمّ قال : « والذي أفتى به بطلان عقد الفضولي » « 1 » .
فالقول الأوّل مشهور جدّاً ، والأخيران شاذّان .
وأمّا فقهاء العامّة ، فقد ذهبوا أيضاً إلى ثلاثة أقوال ذكرها النووي في كتاب « المجموع » وشيخ الطائفة في « الخلاف » وهي مع تلخيص منّا كما يلي :
الأوّل : أنّه يصحّ نكاح الفضولي ، فإن أجازه الذي يملك الأمر لزم ، وإن ردّه بطل ، وهو قول أبي حنيفة ومن تبعه ، وكذلك البيع عنده .
الثاني : أنّ جميع أقسامه لا تصحّ ، وهو قول الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .
الثالث : أنّه يصحّ إذا أجازه عن قرب ، وإن أجازه عن بعد بطل ، وهو قول مالك .
واختار الشيخ نفسه في « الخلاف » البطلان في النكاح وفي البيع .
المقام الثالث : أدلّة القول بصحّته
إنّ الأقوى صحّة عقد الفضولي في جميع أبواب العقود ، بل الإيقاعات أيضاً ؛ لو لم يقم دليل - من الإجماع وغيره - على بطلانه . ويدلّ عليها أمران :
الأوّل : أنّ صحّة عقد الفضولي موافقة للقاعدة ؛ فإنّ العمومات تدلّ على صحّته ، فقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » ، يدلّ على صحّة كلّ ما يصدق
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد 3 : 27 ( مع تلخيص ) .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .