( مسألة 11 ) : ليس للحاكم ولاية في النكاح على الصغير ذكراً كان أو أنثى مع فقد الأب والجدّ . ولو اقتضت الحاجة والضرورة والمصلحة اللازمة المراعاة النكاحَ ؛ بحيث ترتّب على تركه مفسدة يلزم التحرّز عنها ، قام الحاكم به ، ولا يترك الاحتياط بضمّ إجازةالوصيّ للأب أوالجدّ معوجوده . وكذا فيمن بلغ فاسد العقل ، أو تجدّد فساد عقله ؛ إذا كان البلوغ والتجدّد في زمان حياة الأب أو الجدّ .
أقول : للمسألة أربع صور :
الأولى : ولاية الحاكم على البالغة الرشيدة عند فقد الأب والجدّ ؛ بناءً على عدم استقلالها عند وجودهما .
الثانية : ولايته على الصغير والصغيرة عند فقدهما وفقد الوصيّ .
الثالثة : ولايته على المجنون المتّصل جنونه بالصغر عند فقد الأولياء الثلاثة .
الرابعة : ولايته على المجنون غير المتّصل جنونه بالصغر كذلك .
قال في « الرياض » - في شرح كلام المحقّق : « ولا يزوّج الوصيّ ، وكذا الحاكم » - ما نصّه : « فلا يزوّج الصغيرين مطلقاً - في المشهور - والبالغين فاسدي العقل مع وجود الجدّ والأب إجماعاً . . . ويزوّجهما مع فقدهما مع الغبطة إجماعاً ؛ لأنّه وليّهما في المال ، فيتولّى نكاحهما » ثمّ استدلّ للولاية عليهما بمسيس الحاجة ، وبالصحيح :
« الذي بيده عقدة النكاح هو وليّ أمرها » « 1 »
، والنبوي : «
السلطان وليّ من لا وليّ له » « 2 »
. وأنّه يلحق به نوّابه ؛ لعموم أدلّة النيابة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 282 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 3 : 285 / 5394 ؛ سنن أبي داود 1 : 463 / 3083 ؛ كنز العمال 16 : 313 / 44671 و 44673 و 44675 .