عُقْدَةُ النِّكَاحِ . . . « 1 » ، قال :
« هو الأب ، أو الأخ ، أو الرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره
في مال المرأة ، فيبتاع لها فتجيز ، فإذا عفا فقد جاز » « 2 » .
ولا إشكال في صحّة بعض أسانيد الحديث . ودلالته واضحة على المطلوب .
إلّا أنّه قد يستشكل بوجود الأخ في ضمن الأولياء ، مع أنّه لا ولاية له على الصغير والصغيرة بالإجماع .
ويمكن الجواب عنه : بأنّ
« الأخ »
محمول على الأخ الذي يكون وكيلًا من قبل الكبيرة ، والوصيّ محمول على الوصيّ على الصغير والصغيرة ، ولا مانع من هذا المقدار من الفرق ؛ لشهادة ذيل الرواية ، فإنّه صريح في الوكيل من قبل المرأة في الأمور المالية ، ولشهادة ما رواه العيّاشي في تفسيره ، عن إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السلام في تفسير قول اللَّه : إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ . . . . . . قال :
« أبوها إذا عفا جاز له ، وأخوها إذا كان يقيم بها ، وهو القائم عليها ، فهو بمنزلة الأب يجوز له . وإذا كان الأخ لا يهتمّ بها ولا يقوم عليها ، لم يجز عليها أمره » « 3 » .
وسند الرواية وإن كان ضعيفاً بالإرسال ، إلّاأنّها مؤيّدة للمطلوب ؛ فإنّ المراد من الاهتمام بأمرها وقيامه عليها ، هو كونه وكيلًا من قبلها ؛ ترضى برضاه .
ومنها : ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الذي بيده عقد النكاح ، قال :
« هو الأب ، والأخ ، والرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة . . . » « 4 » .
ومنها : ما رواه أبو بصير ومحمّد بن مسلم كلاهما ، عن أبي جعفر عليه السلام والحديث مثل ما سبق « 5 » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 237 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 315 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 52 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 317 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 52 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 283 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 283 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 5 .