( مسألة 5 ) : إذا وقع العقد من الأب أو الجدّ عن الصغير أو الصغيرة مع مراعاة ما يجب مراعاته لا خيار لهما بعد بلوغهما ، بل هو لازم عليهما .
أقول : هذه المسألة بالنسبة إلى الصغيرة مجمع عليها ، وفي الصبيّ مختلف فيها ؛ كما قال في « الرياض » : « ولا خيار للصبيّة مع البلوغ لو زوّجها الوليّ قبله ، إجماعاً حكاه جماعة . . . ووفي الصبيّ قولان ؛ أظهرهما وأشهرهما أنّه كذلك . . . خلافاً للشيخ وجماعة ، فأثبتوا له الخيار بعد الإدراك » « 1 » .
وقال الشيخ في « النهاية » : « ومتى عقد الرجل لابنه على جارية وهو غير بالغ ، كان له الخيار إذا بلغ » « 2 » .
وقريب منه ما ذكره المحقّق النراقي في « المستند » حيث نفى الخلاف في عدم الخيار في الصبيّة ، ثمّ نقل ذهاب الأكثر في الصبيّ إلى عدم الخيار أيضاً « 3 » .
أدلّة القول بثبوت الخيار للصبيّة
والدليل عليه عدّة روايات معتبرة :
منها : ما رواه ابن بزيع ، قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصبيّة ، يزوّجها أبوها ، ثمّ يموت وهي صغيرة ، فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها ، يجوز عليها التزويج ، أو الأمر إليها ؟ قال :
« يجوز عليها تزويج أبيها » « 4 » .
ومنها : ما عن عبداللَّه بن الصلت ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الجارية الصغيرة
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 10 : 91 .
( 2 ) . النهاية : 467 .
( 3 ) . مستند الشيعة 16 : 130 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 1 .