( مسألة 4 ) : يشترط في صحّة تزويج الأب والجدّ ونفوذه عدم المفسدة ، وإلّا يكون العقد فضولياً كالأجنبيّ ، يتوقّف صحّته على إجازة الصغير بعد البلوغ ، بل الأحوط مراعاة المصلحة .
أقول : الكلام في المقام في أمور ثلاثة :
اعتبار عدم المفسدة .
اعتبار المصلحة .
وفضولية النكاح حتّى مع المفسدة للمولّى عليه .
اعتبار عدم المفسدة
أمّا اعتبار عدم المفسدة ، فقد صرّح به كثير من الأصحاب ؛ قال النراقي قدس سره في « المستند » : « الظاهر وجوب مراعاة الوليّ عدم المفسدة في النكاح ؛ لظاهر الإجماع . . . وهل تجب مراعاة المصلحة في النكاح ؟ الظاهر لا ؛ للأصل ، والعمومات » « 1 » .
وحكي عن « المسالك » أيضاً الاتّفاق على اعتبار عدم المفسدة « 2 » . وعن العلّامة في « التذكرة » والمحقّق الثاني اعتبار المصلحة « 3 » . وأمّا جوازه مع المفسدة ، فالظاهر أنّه لم يقل به أحد من الأصحاب .
وقد استدلّ على اعتبار عدم المفسدة بأمور :
الأوّل : الأصل ؛ أي أصالة الفساد عند عدم مراعاته . لكنّها مشروطة بعدم وجود
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 16 : 167 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 455 .
( 3 ) . حكاه بعض المعاصرين في كتابه في ذيل المسألة السابعة .