وأمّا إذا كان تأريخ أحدهما معلوماً ، فإن كان المعلوم هو تأريخ عقد الجدّ - كما إذا علمنا أنّه كان يوم السبت ، ولكن لا يعلم أنّ عقد الأب كان يوم الجمعة ، أو السبت ، أو بعده - فجريان استصحاب مجهول التأريخ لا معارض له ، فيجري ويحكم بعدم وجود المانع عند إنشاء عقد الجدّ ، فيحكم بصحّته .
وكذلك إذا كان عكس ذلك ، فتجري أصالة عدم حدوث عقد الجدّ قبل السبت - مثلًا - إذا كان عقد الأب فيه ، فيحكم بصحّته . وقد عرفت : أنّ هذا الأصل لا يثبت التقارن ؛ لأنّ التقارن أيضاً منفي بالأصل . مضافاً إلى كونه من الأصل المثبت . هذا .
وقد يقال - كما في « الجواهر » - : إنّ إطلاق رواية عبيد ، دليل على صحّة عقد الجدّ هنا ؛ لأنّه لا يعلم وقوع عقد الأب قبله « 1 » .
وفيه : أنّ الحكم في الرواية لا يدور مدار العلم والجهل ، بل مدار الواقع ، فاللازم إحراز وقوع عقد الجدّ مقدّماً أو مقارناً لعقد الأب ، وهذا أمر ينفيه الأصل بلا معارض ؛ لجريان الأصل في مجهول التأريخ فقط . ولعلّه لذلك أمر في « الجواهر » بالتأمّل في ذيل كلامه « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 211 .
( 2 ) . المصدر السابق .