تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
اختيار الصحّة ، واحتمل في « الجواهر » الأوّل . وهناك روايات عديدة تدلّ على حكم التشاحّ ؛ وأنّه لو تشاحّا في تزويج البنت ، كان الجدّ أولى ، مثل صدر رواية عبيد المتقدّمة ، ورواية أخرى لعبيد « 1 » ، ورواية « قرب الإسناد » « 2 » ، وغيرها . وهل المراد بالأولوية عند التشاحّ ، أنّه لا ولاية للأب حينئذٍ ، أو أنّ الواجب تقديم الأب بحسب الحكم التكليفي ، لا الحكم الوضعي ، فلو عصى وبادر إلى تزويج بنته قبل الجدّ ، يصحّ عقده ؟ ظاهر الأحاديث هو الأوّل ، فيصحّ عقد الجدّ ، دون الأب . هذا . ويظهر من رواية فضل بن عبد الملك الماضية ، أنّ تقديم الجدّ عند التشاحّ مستحبّ ؛ حيث قال عليه السلام : « أحبّ إليّ أن ترضى بقول الجدّ » . وقد عرفت إشكال بعضهم في سند الرواية ؛ وإن كنّا لم نتحقّقه ، بل هي من قسم الموثّق . ومن جميع ذلك يعلم : أنّ القول بوجوب تقديم قول الجدّ عند المقارنة قوي ، وكذلك القول باستحباب تقديمه عند التشاحّ .

الفرع الثالث : في حكم ما إذا جهل تأريخ وقوع العقدين أو أحدهما

إذا جهل تأريخ وقوع العقدين ، أوجهل تأريخ أحدهما مع‌العلم بتأريخ الآخر ، ففي المسألة صور ثلاث : الجهل بتأريخ كليهما ، الجهل بتأريخ وقوع عقد الجدّ ، دون الأب ، وبالعكس . أمّا إذا جهل التأريخان ، فيجري فيه أحكام العلم الإجمالي ؛ لأنّ الاستصحاب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 291 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 7 . ( 2 ) . قرب الإسناد : 285 / 1128 ؛ وسائل الشيعة 20 : 291 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 8 .