اختيار الصحّة ، واحتمل في « الجواهر » الأوّل .
وهناك روايات عديدة تدلّ على حكم التشاحّ ؛ وأنّه لو تشاحّا في تزويج البنت ، كان الجدّ أولى ، مثل صدر رواية عبيد المتقدّمة ، ورواية أخرى لعبيد « 1 » ، ورواية « قرب الإسناد » « 2 » ، وغيرها .
وهل المراد بالأولوية عند التشاحّ ، أنّه لا ولاية للأب حينئذٍ ، أو أنّ الواجب تقديم الأب بحسب الحكم التكليفي ، لا الحكم الوضعي ، فلو عصى وبادر إلى تزويج بنته قبل الجدّ ، يصحّ عقده ؟
ظاهر الأحاديث هو الأوّل ، فيصحّ عقد الجدّ ، دون الأب . هذا .
ويظهر من رواية فضل بن عبد الملك الماضية ، أنّ تقديم الجدّ عند التشاحّ مستحبّ ؛ حيث قال عليه السلام :
« أحبّ إليّ أن ترضى بقول الجدّ » .
وقد عرفت إشكال بعضهم في سند الرواية ؛ وإن كنّا لم نتحقّقه ، بل هي من قسم الموثّق .
ومن جميع ذلك يعلم : أنّ القول بوجوب تقديم قول الجدّ عند المقارنة قوي ، وكذلك القول باستحباب تقديمه عند التشاحّ .
الفرع الثالث : في حكم ما إذا جهل تأريخ وقوع العقدين أو أحدهما
إذا جهل تأريخ وقوع العقدين ، أوجهل تأريخ أحدهما معالعلم بتأريخ الآخر ، ففي المسألة صور ثلاث : الجهل بتأريخ كليهما ، الجهل بتأريخ وقوع عقد الجدّ ، دون الأب ، وبالعكس .
أمّا إذا جهل التأريخان ، فيجري فيه أحكام العلم الإجمالي ؛ لأنّ الاستصحاب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 291 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 7 .
( 2 ) . قرب الإسناد : 285 / 1128 ؛ وسائل الشيعة 20 : 291 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 8 .