ما لم يكن مضارّاً - إن لم يكن الأب زوّجها قبله . . . » « 1 » .
ومثل ما رواه هشام بن سالم ، ومحمّد بن حكيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« إذا زوّج الأب والجدّ كان التزويج للأوّل ، فإن كانا جميعاً في حال واحدة فالجدّ أولى » « 2 » .
وسند الروايتين معتبر .
وتدلّ عليه أيضاً روايات أخرى رواها في « الوسائل » في نفس الباب ، وكذا في « المستدرك » في الباب 10 من أبواب عقد النكاح .
وأمّا إذا كانا متقارنين وفي زمن واحد ، فالترجيح مع عقد الجدّ بالإجماع المحكي عن « الغنية » و « السرائر » و « الانتصار » و « الخلاف » و « المبسوط » و « التذكرة » و « الروضة » « 3 » .
وتدلّ عليه روايات كثيرة ، ولكنّ العمدة منبينها رواية هشام بنسالم ومحمّد بن حكيم ، فقد صرّح فيها بأنّه :
« فإن كانا جميعاً في حال واحدة فالجدّ أولى »
والأولوية في أمثال المقام للتعيين . وقد عرفت اعتبار سندها من ناحية هشام .
وقريب منها ما رواها عبيد بن زرارة ، وقد مرّت آنفاً ؛ فإنّ ذيلها يدلّ على المطلوب بمقتضى مفهوم الشرط ، حيث قال عليه السلام :
« إن لم يكن الأب زوّجها قبله »
فإنّه يدلّ على أنّهما لو كانا متقارنين ، لكان عقد الجدّ صحيحاً .
ولو تشاحّ الأب والجدّ قدّم اختيار الجدّ ، كما في « الشرائع » و « القواعد » وغيرهما ؛ على ما حكي عنهم ، بل عن « كشف اللثام » حكاية الإجماع عليه عن « الانتصار » و « الخلاف » وغيرهما . واستدلّ له بما سبق ، وبصحيحة محمّد بن مسلم ، وموثّقة عبيد بن زرارة .
ولو بادر الأب فعقد ، فهل يكون باطلًا ، أو صحيحاً ؟ قولان : فعن « المسالك »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 210 .