تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الباكر الرشيدة التي تجوز تصرّفاتها في أموالها ، كما احتمله في « روضة المتّقين » أيضاً . إلّا أنّ الحمل على الأوّلين بعيد جدّاً ، بعد تفسيرها صريحاً بالمعنى الثالث في رواية زرارة « 1 » ، وظاهراً في رواية الفضلاء ، وكونها من قبيل توضيح الواضح لو كان المراد مالكية أمرها في النكاح ، كما هو ظاهر ، فالمتعيّن هو المعنى الثالث الذي اخترناه . هذا . ولكنّ الحكم في المسألة لا يمكن إلّابعد ملاحظة أدلّة سائر الأقوال .

أدلّة القول باستقلال الأب والجدّ

ويدلّ على هذا القول - بعد عدم إمكان الاستناد إلى الأصل ؛ نظراً إلى تبدّل الموضوع من حال الصغر إلى الكبر قطعاً - عدّة روايات : منها : ما عن فضل بن عبد الملك ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا تستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوّجها ؛ هو أنظر لها . وأمّا الثيّب فإنّها تستأذن وإن كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوّجاها » « 2 » . ومنها : ما عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ، ألها مع أبيها أمر ؟ فقال : « ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيّب » « 3 » . ومنها : ماعن عبيد بن‌زرارة ، عن‌أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث ، قال : « لاتستأمر الجارية في ذلك إذا كانت بين أبويها . فإذا كانت ثيّباً فهي أولى بنفسها » « 4 » . ومنها : ما عن إبراهيم بن ميمون ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا كانت الجارية بين
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 285 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 9 ، الحديث 6 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 270 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 271 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 11 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 271 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 13 .