تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وإلّا فلو كان المراد ملكيتها لأمرها في النكاح ، لكان من قبيل توضيح الواضح ، كقولنا : « الإنسان إنسان » . وأمّا الثاني ، فلأنّ المفرد المعرّف ، يدلّ على الإطلاق المساوق للعموم ، كما هو ظاهر . وقد ظهر الجواب عن الثالث أيضاً . ومنها : ما رواه عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « تزوّج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها ، فإن شاءت جعلت وليّاً » « 1 » . والمراد بجعل الوليّ هنا هو الوكيل ؛ فإنّ الولاية ليست أمراً مجعولًا من قبل نفس الإنسان . وهناك روايات أيضاً واردة في خصوص أبواب المتعة ، تدلّ على استقلالها : منها : ما رواه أبو سعيد القمّاط ، عمّن رواه ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرّاً من أبويها ، فأفعل ذلك ؟ قال : « نعم ، واتقي موضع الفرج . . . » « 2 » . وهذا دليل على عدم جواز مواقعتها . ومنها : ما رواه الحلبي ، قال : سألته عن التمتّع من البكر إذا كانت بين أبويها ؛ بلا إذن أبويها ، قال : « لا بأس ما لم يقتضّ ما هناك ؛ لتعفّ بذلك » « 3 » . ومنها : ما عن حفص البختري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل ، يتزوّج البكر متعة ؟ قال : « يكره ؛ للعيب على أهلها » « 4 » . بناءً على إرادة الكراهة المصطلحة ، ولا سيّما مع ملاحظة التعليل . ومنها : ما في « المستدرك » عن « رسالة المتعة » للشيخ المفيد قدس سره عن محمّد بن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 270 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 8 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 33 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 7 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 34 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 9 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 34 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 10 .