وإلّا فلو كان المراد ملكيتها لأمرها في النكاح ، لكان من قبيل توضيح الواضح ، كقولنا : « الإنسان إنسان » .
وأمّا الثاني ، فلأنّ المفرد المعرّف ، يدلّ على الإطلاق المساوق للعموم ، كما هو ظاهر . وقد ظهر الجواب عن الثالث أيضاً .
ومنها : ما رواه عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« تزوّج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها ، فإن شاءت جعلت وليّاً » « 1 » .
والمراد بجعل الوليّ هنا هو الوكيل ؛ فإنّ الولاية ليست أمراً مجعولًا من قبل نفس الإنسان .
وهناك روايات أيضاً واردة في خصوص أبواب المتعة ، تدلّ على استقلالها :
منها : ما رواه أبو سعيد القمّاط ، عمّن رواه ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرّاً من أبويها ، فأفعل ذلك ؟ قال :
« نعم ، واتقي موضع الفرج . . . » « 2 » .
وهذا دليل على عدم جواز مواقعتها .
ومنها : ما رواه الحلبي ، قال : سألته عن التمتّع من البكر إذا كانت بين أبويها ؛ بلا إذن أبويها ، قال :
« لا بأس ما لم يقتضّ ما هناك ؛ لتعفّ بذلك » « 3 » .
ومنها : ما عن حفص البختري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل ، يتزوّج البكر متعة ؟ قال :
« يكره ؛ للعيب على أهلها » « 4 » .
بناءً على إرادة الكراهة المصطلحة ، ولا سيّما مع ملاحظة التعليل .
ومنها : ما في « المستدرك » عن « رسالة المتعة » للشيخ المفيد قدس سره عن محمّد بن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 270 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 3 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 33 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 34 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 34 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 10 .