منها : ما رواه محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
« إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضاً أن يزوّجها »
فقلت : فإن هوى أبوها رجلًا ، وجدّها رجلًا ؟ فقال :
« الجدّ أولى بنكاحها » « 1 » .
وسيأتي الكلام إن شاء اللَّه في حكم تعارضهما في المسألة الثالثة .
ومنها : ما رواه عبيد بن زرارة ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ، ويريد جدّها أن يزوّجها من رجل آخر ، فقال :
« الجدّ أولى بذلك - ما لميكن مضارّاً - إن لم يكن الأب زوّجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجدّ » « 2 » .
ومنها : ما رواه هشام بن سالم ومحمّد بن حكيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« إذا زوّج الأب والجدّ كان التزويج للأوّل ، فإن كانا جميعاً في حال واحدة ، فالجدّ أولى » « 3 » .
ومنها : ما رواه فضل بن عبد الملك ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« إنّ الجدّ إذا زوّج ابنة ابنه ، وكان أبوها حيّاً ، وكان الجدّ مرضياً ، جاز »
قلنا : فإن هوى أبو الجارية هوى ، وهوى الجدّ هوى ، وهما سواء في العدل والرضا ؟ قال :
« أحبّ إليّ أن ترضى بقول الجدّ » « 4 » .
وهذه الروايات وروايات كثيرة أخرى واردة في نفس الباب والباب 12 صريحة في المطلوب ، وقد عمل بها الأصحاب ، فما هو منقول من إنكار ابن أبي عقيل لولاية الجدّ عجيب .
ويمكن الاستدلال لولاية الأب والجدّ أيضاً - في الجملة - بأنّه القدر المتيقّن من الآية الشريفة : إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ « 5 » ، فإنّ في تفسير
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 290 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 237 .