نعم ، لو أقامت بيّنة على مدّعاها تقبل منها ؛ لأنّها حجّة على كلّ حال ، فتنفصل عن زوجها الثاني ، وتعود إلى الأوّل . وكذا إذا أقامت البيّنة على أنّها كانت في عدّة الطلاق ، أو الوفاة . وحكم المهر ما سبق من أنّه يدور مدار الجهل والعلم ، وكذا حكم حدّ الزانية .
وليعلم : أنّ اللازم في البيّنة أن تشهد بأنّها ذات بعل فعلًا ، وأمّا لو شهدت على أنّها كانت ذات بعل قبلًا ، فإنّها لا تفيد ؛ لعدم تمامية الحكم بدون الاستصحاب . مع أنّ أصالة الصحّة في العقد ، مقدّمة على الاستصحاب ، كما لا يخفى .
* * *
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 265
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٦٥