مع عدم البيّنة ، بحيث لايترتّب عليها اليمين على المرأة وإن كانت منكرة . . .
وذهب آخرون من الأصحاب أيضاً إلى قبول الدعوى وتوجّه اليمين والردّ ؛ وإن لم يسمع في حقّ الزوج » « 1 » .
وصرّح في « المسالك » بوجود قولين في المسألة : توجّه اليمين إلى المرأة ، وعدمه ، وبيّن فائدته على فرض توجّه اليمين « 2 » .
وذكرها في « العروة الوثقى » في المسألة الثالثة من المسائل المتفرّقة لعقد النكاح .
حكم المسألة بحسب القواعد
وعلى كلّ حال : فنتكلّم فيها أوّلًا على القواعد ، ثمّ نذكر الأحاديث الواردة في المسألة ؛ لنرى هل فيها شيء مخالف للقواعد ، أم هي على وفقها ؟ فنقول - ومنه جلّ ثناؤه التوفيق والهداية - : في المسألة حالات خمس :
الأولى : إذا أقام المدّعي البيّنة على أنّها زوجته ، فاللازم سماع دعواه وتسليم المرأة إلى المدّعي ؛ بمقتضى حجّية البيّنة ، وهو واضح .
الثانية : أن لا يقيم ذلك ، فتتوجّه الدعوى إلى الزوجين ، وعليهما اليمين بمقتضى القاعدة المعروفة ، فإذا حلفا لنفي دعوى المدّعي سقطت الدعوى تماماً .
الثالثة : إذا نكلا ، وردّ الحاكم اليمين إلى المدّعي ، أو ردّ القسم إليه وحلف ، فاللازم تسليم المرأة للمدّعي ، ونفي الزوجية الثانية .
الرابعة : إذا حلف أحدهما ونكل ، أو ردّ الثاني ، وكان هي الزوجة ، فحلف المدّعي اليمين المردودة ، لم يكن لردّها أو نكولها أثر ؛ لأنّها تتعلّق بالرجل الثاني بمقتضى عقده عليها من دون مانع . نعم لو طلّقها أو مات عنها ، ردّت إلى المدّعي « 3 » .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 23 : 187 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 7 : 110 .
( 3 ) . هذا صحيح على القول بردّها إلى الزوج الأوّل حينئذٍ ، ولكن على المختار - من أنّ تأثير اليمين المردودة في هذا المقام مع الفصل المزبور ، غير ثابت - فهذا الأثر أيضاً باطل . [ منه دام ظلّه ]