تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
( مسألة 23 ) : إذا تزوّج بامرأة تدّعي أنّها خليّة عن الزوج فادّعى رجل آخر زوجيتها ، فهذه الدعوى متوجّهة إلى كلّ من الزوج والزوجة ، فإن أقام المدّعي بيّنة شرعية حكم له عليهما ، وفرّق بينهما وسلّمت إليه . ومع عدم البيّنة توجّه اليمين إليهما ، فإن حلفا معاً على عدم زوجيته سقطت دعواه عليهما ، وإن نكلا عن اليمين فردّها الحاكم عليه ، أو ردّاها عليه وحلف ثبت مدّعاه ، وإن حلف أحدهما دون الآخر ؛ بأن نكل عن اليمين فردّها الحاكم عليه أو ردّ هو عليه فحلف سقطت دعواه بالنسبة إلى الحالف . وأمّا بالنسبة إلى الآخر وإن ثبتت دعوى المدّعي بالنسبة إليه ، لكن ليس لهذا الثبوت أثر بالنسبة إلى من حلف ، فإن كان الحالف هو الزوج والناكل هي الزوجة ، ليس لنكولها أثر بالنسبة إلى الزوج ، إلّاأنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إلى المدّعي ، وإن كان الحالف هي الزوجة والناكل هو الزوج ، سقطت دعوى المدّعي بالنسبة إليها ، وليس له سبيل إليها على كلّ حال . أقول : هذه المسألة منصوصة في كلمات الأصحاب ، وفي الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام وقد حكي الإجماع عليها في الجملة ؛ قال في « الرياض » : « ولو عقد على امرأة وادّعى آخر زوجيتها ، لم يلتفت إلى دعواه إلّامع البيّنة ، فتقبل دعواه - حينئذٍ ، لا مطلقاً - بلا خلاف ؛ للنصوص » « 1 » . وقال في « الحدائق » : « إذا عقد على امرأة فادّعى آخر زوجيتها ، فقد صرّح جمع من الأصحاب بأنّه لا يلتفت إلى دعواه إلّابالبيّنة ؛ بمعنى عدم سماع دعواه بالكلّية
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 10 : 49 .