الخامسة : ما عن محمّد بن عبداللَّه الأشعري ، قال : قلت للرضا عليه السلام : الرجل يتزوّج بالمرأة ، فيقع في قلبه أنّ لها زوجاً ، فقال :
« وما عليه ؟ ! أرأيت لو سألها البيّنة ، كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج ؟ ! » « 1 » .
السادسة : ما عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه سئل عن المتعة ، فقال :
« إنّ المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم ؛ إنّهنّ كنّ يومئذٍ يؤمَنّ ، واليوم لا يؤمن ؛ فاسألوا عنهنّ » « 2 » .
بناءً على أنّ ظاهرها جواز الركون إلى أخبار المرأة المأمونة ، دون المتّهمة .
وسيأتي أنّ الأصحاب حملوها على استحباب السؤال في المتّهمة ، فعلى هذا تكون دلالتها أوضح .
السابعة : ما في « المستدرك » عن الشيخ المفيد قدس سره في « رسالة المتعة » عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في المرأة الحسناء ترى في الطريق ، ولا يعرف أن تكون ذات بعل ، أو عاهر ، فقال :
« ليس هذا عليك ، إنّما عليك أن تصدّقها » « 3 » .
الثامنة : ما تدلّ عليه في الجملة ؛ وهي ما ورد في الصحيح في أبواب العدد : من أنّها
« إذا ادّعت صدّقت » « 4 » .
هذا .
ولكن هناك رواية معارضة تدلّ على وجوب الفحص ؛ وإقامة الشهود على أنّه لا زوج لها ، وهي ما رواه في « الجعفريات » بإسناده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام :
« في امرأة قدمت على قوم ، فقالت : إنّه ليس لي زوج ، ولا يعرفها أحد ، فقال : لا تزوّج حتّى تقيم شهوداً عدولًا أنّه لا زوج لها » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 32 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 10 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 24 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 14 : 458 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 222 ، أبواب العدد ، الباب 24 ، الحديث 1 .
( 5 ) . الجعفريات : 170 / 638 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 323 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 15 ، الحديث 2 .