تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولكنّها - مضافاً إلى ضعف سندها ، وإعراض الأصحاب عنها - يمكن الجمع بينها وبين ما تقدّم ، بالحمل على الاستحباب أو الوجوب في خصوص المتّهمة ، دون غيرها .

استثناء المتّهمة

بقي الكلام في استثناء المتّهمة من هذا الحكم ؛ فقد صرّح في المتن : « بأنّ الأحوط الأولى ذلك » ولكن احتاط في « العروة » احتياطاً وجوبياً ، وهو الحقّ لو لم يكن أقوى ؛ وذلك لدلالة غير واحدة من روايات الباب عليه ، وطريق الجمع بينها وبين المجوّزة ، هو حمل الناهية على المتّهمة . مضافاً إلى بناء العقلاء على عدم تصديق المتّهم في الأموال والنفوس ، بل يوجبون على أنفسهم الفحص عن ذلك . ومثله عدم حجّية يد السرّاق ، وعدم قبول الشاهد الذي يكون في شهادته نفع له . وكذلك إذا أمكن الاطّلاع على الواقع بأدنى فحص ، كما إذا ادّعت أنّ طلاقها مكتوب في السجلّات الرسمية ، أو ادّعت شهوداً على ذلك قريباً منها ، كما هو الحال في مسألة الفحص في الشبهات الموضوعية في جميع أبواب الفقه . * * *