ولكنّها - مضافاً إلى ضعف سندها ، وإعراض الأصحاب عنها - يمكن الجمع بينها وبين ما تقدّم ، بالحمل على الاستحباب أو الوجوب في خصوص المتّهمة ، دون غيرها .
استثناء المتّهمة
بقي الكلام في استثناء المتّهمة من هذا الحكم ؛ فقد صرّح في المتن : « بأنّ الأحوط الأولى ذلك » ولكن احتاط في « العروة » احتياطاً وجوبياً ، وهو الحقّ لو لم يكن أقوى ؛ وذلك لدلالة غير واحدة من روايات الباب عليه ، وطريق الجمع بينها وبين المجوّزة ، هو حمل الناهية على المتّهمة .
مضافاً إلى بناء العقلاء على عدم تصديق المتّهم في الأموال والنفوس ، بل يوجبون على أنفسهم الفحص عن ذلك . ومثله عدم حجّية يد السرّاق ، وعدم قبول الشاهد الذي يكون في شهادته نفع له .
وكذلك إذا أمكن الاطّلاع على الواقع بأدنى فحص ، كما إذا ادّعت أنّ طلاقها مكتوب في السجلّات الرسمية ، أو ادّعت شهوداً على ذلك قريباً منها ، كما هو الحال في مسألة الفحص في الشبهات الموضوعية في جميع أبواب الفقه .
* * *