المرأة بعدم الزوج ، أو بانقضاء العدّة ، أو على شهادة العدلين بطلاق الزوج ، أو موته ، أو غير ذلك من الصور التي لا يقدح فيها احتمال عدم الاستحقاق شرعاً » « 1 » .
وذكرها في « العروة » في المسألة السابقة بمثل ما ذكره في « التحرير » مع إضافات ، والألفاظ متشابهة ، ولم يخالف فيها أحد من المحشّين فيما وقفنا على كلماتهم . وفي بعض كلماتهم : « أنّ المسألة مشهورة بينهم » بل صرّح في « مهذّب الأحكام » بأنّها إجماعية .
وكيفما كان : فتدلّ عليها روايات كثيرة :
الأولى : رواية ميسّر الماضية « 2 » .
الثانية : ما عن عمر بن حنظلة ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي تزوّجت امرأة ، فسألت عنها فقيل فيها ، فقال :
« وأنت لِمَ سألت أيضاً ؟ ! ليس عليكم التفتيش » « 3 » .
والرواية لا تخلو من إبهام ؛ فإنّ قول الراوي : « فقيل فيها » لا يدلّ على أنّ الإشكال فيها من ناحية احتمال وجود بعل لها ، بل الظاهر رميها بالفسوق والفحشاء ، فلا تدلّ على المطلوب .
الثالثة : ما عن فضل مولى محمّد بن راشد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت : إنّي تزوّجت امرأة متعة ، فوقع في نفسي أنّ لها زوجاً ، ففتّشت عن ذلك ، فوجدت لها زوجاً ، قال :
« ولِمَ فتّشت ؟ ! » « 4 » .
الرابعة : ما رواها مهران بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
قيل له : إنّ فلاناً تزوّج امرأة متعة ، فقيل له : إنّ لها زوجاً ، فسألها ، فقال أبوعبداللَّه عليه السلام :
« ولِمَ سألها ؟ ! » « 5 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 253 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 302 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 301 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 31 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 31 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 10 ، الحديث 4 .