تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( مسألة 22 ) : يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج مع احتمال صدقها من غير فحص حتّى فيما إذا كانت ذات بعل سابقاً ، فادّعت طلاقها أو موته . نعم ، لو كانت متّهمة في دعواها فالأحوط الأولى الفحص عن حالها ، فمن غاب غيبة منقطعة لم يعلم موته وحياته إذا ادّعت زوجته حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن وإخبار المخبرين ، جاز تزويجها وإن لم يحصل العلم بقولها ، ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها إذا لم يَعلم كذبها في دعوى العلم ، ولكن الأحوط الترك ، خصوصاً إذا كانت متّهمة . أقول : قلّما تعرّض لهذه المسألة أيضاً . نعم ذكرها المحقّق في « الشرائع » في بحث نكاح المتعة ، فقال : « ويستحبّ . . . أن يسألها عن حالها مع التهمة » « 1 » . وذكر صاحب « الجواهر » قدس سره في شرح هذه العبارة - بعد نقل رواية أبي مريم الآتية - ما يدلّ على أنّ ظاهر الرواية ، الأمر بالسؤال مطلقاً إلّاأن يعلم كونها مأمونة « 2 » ، وهو دليل على عدم وجوب الفحص مطلقاً . وكذلك الشهيد الثاني ؛ فقد ذكر في شرح المسألة في « المسالك » ما يدلّ على استحباب الفحص في الجملة .

عدم الفرق بين النكاح الدائم والموقّت

والظاهر أنّه لا فرق بين النكاح الدائم والمنقطع ، وإرسال المسألة إرسال المسلّمات في كلماتهم ، دليل على عدم وجود الخلاف فيها . وفي بحث نكاح الشبهة من « الجواهر » أيضاً إشارة إليه ، حيث قال في بيان أمثلتها : « والتعويل على إخبار
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 529 . ( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 158 .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 256 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي