ومنها : أنّه لو ردّ المنكر اليمين على المدّعي فحلف ، يثبت الحقّ ، وإن نكل سقط من الجانبين .
وهذه المسائل كالمقطوع بها بينهم . وتطلب أدلّتها من أبواب القضاء .
الصور السبع وحكمها
وعلى هذا الأساس نعود إلى المسألة فنقول - ومن اللَّه سبحانه الهداية - :
فيها صور سبع :
الأولى : أنّه إذا ادّعت المرأة زوجية رجل أو بالعكس مع تصديق الآخر ، حكم لهما بذلك . ودليله قاعدة الإقرار ، وليس لأحد الاعتراض عليهما ؛ إلّاأن يعلم كذبهما في هذا الدعوى ، مضافاً إلى قاعدة الحمل على الصحّة ، فبالنسبة إلى لزوم التزامهما بآثار الزوجية - من النفقة ، والإرث ، وغيرهما - يرجع إلى الإقرار ، وبالنسبة إلى أفعال مثل المواقعة وغيرها ، يحمل فعلهما على الصحّة مطلقاً من دون فرق .
والفرق بين البلدي والغريب - كما يحكى عن بعض العامّة - ممّا لا وجه له .
ووجوب الإشهاد على فتوى بعض المخالفين ، لا يكون دليلًا على وجود الشاهد للبلدي دائماً ، ولعلّ الشاهد سافر ، أو مات ، أو لا يعرف مكانه ، كما أنّه لا يطلب من المرأة عند إرادة تجديد النكاح ، شهود الطلاق .
أمّا إذا لم يصدّقه الآخر ، بل أنكر مقاله ، فله أربع صور :
فتارةً : تكون للمدّعي البيّنة على مدّعاه ، فيحكم له بها .
وأخرى : لا تكون له ، فيستحلف المنكر ، فيحلف على النفي ، فتسقط الدعوى .
وثالثة : ينكل عن اليمين ، فيرجع الحاكم إلى المدّعي ، فلو حلف ثبت الحكم له .
ورابعة : لا يحلف المدّعي أيضاً ، فتسقط الدعوى .
أمّا إذا لم تكن للمدّعي بيّنة ، والمنكر لا يحلف ، بل يردّ اليمين ويقول : « ليحلف المدّعي على دعواه » فيطلب منه الحاكم ذلك ، فله صورتان :