فتارةً : يحلف ، فيثبت به الدعوى .
وأخرى : لا يحلف ، فتسقط الدعوى .
وكلّ ذلك لُاصول معلومة مضبوطة ثابتة في أبواب القضاء ؛ ممّا لا يمكن مخالفتها .
ظاهرية أحكام القضاء
يبقى الكلام في أنّ هذه الأحكام ، أحكام ظاهرية من باب فصل الخصومة ، ولا توجب تغييراً في الواقع ، فلو كان الزوج كاذباً في دعواه ، أو الزوجة كاذبة ، ثمّ ثبت له حقّ بحسب الظاهر ، يكون مسؤولًا عند اللَّه . وقد ادّعي الإجماع على ذلك . وتدلّ عليه المعتبرة المعروفة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً ، فإنّما قطعت له قطعة من النار » « 1 » .
وهذا هو مقتضى القاعدة ؛ لأنّ أحكام القضاء طريقية - بلا إشكال - عند العقلاء ، وفي الشرع ، واللَّه العالم .
* * *
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 ، الحديث 1 .