تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( مسألة 19 ) : إذا ادّعى رجل زوجية امرأة فصدّقته ، أو ادّعت امرأة زوجية رجل فصدّقها ، حكم لهما بذلك مع احتمال الصدق ، وليس لأحد الاعتراض عليهما ؛ من غير فرق بين كونهما بلديين معروفين أو غريبين . وأمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر ، فالبيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، فإن كان للمدّعي بيّنة حكم له ، وإلّا فتتوجّه اليمين إلى المنكر ، فإن حلف سقطت دعوى المدّعي ، وإن نكل يردّ الحاكم اليمين على المدّعي ، فإن حلف ثبت الحقّ ، وإن نكل سقط . وكذا لو ردّه المنكر على المدّعي وحلف ثبت ، وإن نكل سقط . هذا بحسب موازين القضاء وقواعد الدعوى . وأمّا بحسب الواقع فيجب على كلّ منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين اللَّه تعالى . أقول : هذه المسألة والمسائل الخمس الآتية ، من مسائل الدعاوي ، وحقّها أن يبحث عنها في أبواب القضاء وشبهها ، ولكن جرت عادة القوم على ذكر بعض المصاديق في الأبواب الآخر . وعلى كلّ حال : هذه المسائل اسّست على مبانٍ معلومة في أبواب القضاء : منها : أنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وهو من المسلّمات . وقد استوفينا البحث عنه في القواعد الفقهية في قاعدة الإقرار . ومنها : أنّ البيّنة على المدّعي ، واليمين على من أنكر . ومنها : أنّه إذا لم تكن للمدّعي بيّنة ، يطلب من المنكر اليمين على نفي الدعوى ، فإن نكل عن اليمين - بأيّ دليل كان - يطلب من المدّعي اليمين على دعواه ، فلو حلف تثبت به الدعوى ، وإن نكل هو أيضاً سقط الحقّ من الجانبين .