الكتاب والسنّة ، فيجب أن يكون صحيحاً » « 1 » انتهى .
أقول : تقييده بثلاثة أيّام لشرط الخيار ، ناظر إلى ما هو الغالب في هذه الأمور وفي غير واحد من الخيارات ؛ حيث إنّها مشروطة بثلاثة أيّام ، وإلّا فلا يكون لهذا الشرط حدّ معيّن . وكيف كان فعدم استناد الشيخ قدس سره إلى الإجماع - كما هو رأيه في كثير من المسائل - وعدم نقل الخلاف ، لعلّه دليل على عدم تعرّض كثير من الأصحاب له .
والأقوى ما هو المعروف ، والدليل عليه ظاهر ؛ فإنّ عموم أدلّة وجوب الوفاء بالشروط إلّاما خالف الكتاب - وشبه ذلك - يشمله ، والمفروض أنّ المهر ليس من أركان العقد الدائم ، وحينئذ لو فسخه لرجع إلى مهر المثل ؛ لأنّ العقد لا يخلو من مهر إمّا المسمّى ، أو المثل .
نعم ، اللازم تعيين مدّة الخيار ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب ؛ لأنّ إبهامه وإجماله يوجب الغرر بلا إشكال . وإطلاق كلمات الأصحاب لا يدلّ على عدم وجوب تعيينه ؛ لأنّهم ليسوا في مقام البيان من هذه الجهة قطعاً . وهكذا الكلام في شرط الخيار في البيع وغيره ، فلابدّ من تعيين مدّته بلا إشكال . هذا كلّه في العقد الدائم .
شرط الخيار في العقد الموقّت
أمّا العقد الموقّت ، فيشكل شرط الخيار في مهره ؛ لأنّ المهر ركن فيه ، فإذا فسخه يبقى بلا مهر .
اللهمّ إلّاأن يقال : الواجب فيه تعيين المهر في ابتداء العقد ، لا في الاستدامة ، وهنا كذلك ؛ فإنّ الخيار والفسخ يفسخه من حينه ، لا من أوّل العقد .
ولكن لازمه رجوع الزوجة إلى مهر المثل هنا ، وهو غير معروف في أبواب العقد الموقّت ، فالحكم ببطلان الشرط دون العقد ، قويّ .
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 388 و 389 .