تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

أدلّة الجواز

قد استدلّ للجواز بعمومات أدلّة الولاية والوكالة ؛ فإنّ المستفاد منها جواز تولية الوليّ والوكيل عن اثنين . بل قد يلوح من بعض الأخبار الخاصّة جوازه ، كما سنشير إليه إن شاء اللَّه في ذيل المسألة . إن قلت : يشترط في المتعاقدين التغاير والتعدّد ؛ فإنّ هذا هو المستفاد من معنى « العقد » لأنّه لا يكون إلّابين اثنين . قلنا : التغاير الحقيقي لا دليل عليه ، بل يكفي الاعتباري ، فالوكيل باعتبار كونه وكيلًا عن الزوج ، يغاير اعتبار كونه وكيلًا عن الزوجة . نعم التغاير الحقيقي يعتبر في الطرفين الواقعيين ؛ أي الموكّلين ، فإنّه لا معنى للمعاقدة بين الإنسان ونفسه . هذا مضافاً إلى أنّ بناء العقلاء هنا جارٍ على ذلك ، وهو العمدة ؛ فإنّه قد يوقّع إسناد البيع أو النكاح رجل واحد هو وكيل عن البائع والمشتري ، أو الزوج والزوجة .

أدلّة عدم الجواز

واستدلّ على عدم الجواز تارةً : بأصالة الفساد . وأخرى : بعدم قيام الدليل على الصحّة . وثالثة : بعدم الدليل على كفاية المغايرة الاعتبارية . وقد عرفت الجواب عن الجميع . كما إنّه قد يستدلّ له بموثّقة عمّار السابقة ؛ فإنّ النهي عن تزويج الوكيل لنفسه ، لا يكون إلّالذلك . وفيه : أنّك قد عرفت إعراض الأصحاب عنها ، وإجمالها في نفسها . وعلى فرض قبولها فليس فيها إشارة إلى أنّ المنع من هذه الجهة ، فالقول بأنّ المنع من هذه الجهة تحكّم . وهناك روايات تشعر أو تدلّ على تولّي طرفي العقد من قِبَل اللَّه تعالى ، أو من
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 234 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي