أدلّة الجواز
قد استدلّ للجواز بعمومات أدلّة الولاية والوكالة ؛ فإنّ المستفاد منها جواز تولية الوليّ والوكيل عن اثنين . بل قد يلوح من بعض الأخبار الخاصّة جوازه ، كما سنشير إليه إن شاء اللَّه في ذيل المسألة .
إن قلت : يشترط في المتعاقدين التغاير والتعدّد ؛ فإنّ هذا هو المستفاد من معنى « العقد » لأنّه لا يكون إلّابين اثنين .
قلنا : التغاير الحقيقي لا دليل عليه ، بل يكفي الاعتباري ، فالوكيل باعتبار كونه وكيلًا عن الزوج ، يغاير اعتبار كونه وكيلًا عن الزوجة . نعم التغاير الحقيقي يعتبر في الطرفين الواقعيين ؛ أي الموكّلين ، فإنّه لا معنى للمعاقدة بين الإنسان ونفسه .
هذا مضافاً إلى أنّ بناء العقلاء هنا جارٍ على ذلك ، وهو العمدة ؛ فإنّه قد يوقّع إسناد البيع أو النكاح رجل واحد هو وكيل عن البائع والمشتري ، أو الزوج والزوجة .
أدلّة عدم الجواز
واستدلّ على عدم الجواز تارةً : بأصالة الفساد .
وأخرى : بعدم قيام الدليل على الصحّة .
وثالثة : بعدم الدليل على كفاية المغايرة الاعتبارية .
وقد عرفت الجواب عن الجميع .
كما إنّه قد يستدلّ له بموثّقة عمّار السابقة ؛ فإنّ النهي عن تزويج الوكيل لنفسه ، لا يكون إلّالذلك .
وفيه : أنّك قد عرفت إعراض الأصحاب عنها ، وإجمالها في نفسها . وعلى فرض قبولها فليس فيها إشارة إلى أنّ المنع من هذه الجهة ، فالقول بأنّ المنع من هذه الجهة تحكّم .
وهناك روايات تشعر أو تدلّ على تولّي طرفي العقد من قِبَل اللَّه تعالى ، أو من