ويمكن أن يكون المنع ؛ لتولّي طرفي العقد شخص واحد بناءً على منعه ، أو تحمل على التقية ، أو شبه ذلك ، فالعمل بمفادها هنا - كما ذكره في « الحدائق » - ممنوع .
فالعمدة في المقام هي انصراف الإطلاق إلى غير الوكيل . ولو فرض الشكّ كان الحكم عدم الشمول ؛ فإنّ الشمول هو الذي يحتاج إلى دليل .
حكم الصورتين الثالثة والرابعة
وأمّا الصورتان الثالثة والرابعة - المصرّحة بالعموم ، والمصرّحة بشموله حتّى للوكيل - فمقتضى القاعدة فيهما صحّة الوكالة والنكاح ؛ لأنّ المانع - وهوالانصراف - قد ارتفع . وأمّاالاستناد في عدمالجواز إلى الروايات السابقة ، فقد عرفت حالها وعدمكفايتها .
حكم الصورة الخامسة
وأمّا الصورة الخامسة - وهي ما إذا وكّلته في تزويجها لنفسه فقط - فقد صرّح في « الحدائق » بعدم الجواز استناداً إلى رواية عمّار ، وقال : « الظاهر أنّه لا وجه لذلك إلّا من حيث كونه موجباً قابلًا » « 1 » . هذا .
وقد عرفت عدم إمكان العمل بالرواية ؛ لإبهامها في نفسها ، وإعراض الأصحاب عنها ؛ وإن كان الأحوط كون الوكيل غير الزوج .
بقي هنا شيء :
وهو أنّه هل يأتي هذا الكلام في عكس المسألة ؛ وهو ما إذا وكّل الزوج الزوجة في تزويجه ، فعقدته لنفسها ؟
الظاهر أنّ ما ذكرنا من مقتضى القاعدة ، يأتي فيها . وأمّا رواية عمّار - لو فرض العمل بها في موردها تعبّداً - فيشكل التعدّي منها إلى صورة العكس . اللهمّ إلّاأن يقال بالفحوى ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 23 : 252 .