بعض المعصومين عليهم السلام أو من بعض آخر :
منها : ما ورد في قصّة آدم وحوّاء في حديث :
« قال اللَّه عزّ وجلّ : قد شئت ذلك ، وقد زوّجتكها ، فضمّها إليك » « 1 » .
وليس فيها ما يدلّ على قبول آدم هذا العقد . اللهمّ إلّاأن يقال : هي ليست في مقام البيان من هذه الجهة .
ومنها : ما ورد في قصّة المرأة التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وطلبت تزويجها من رجل . . . إلى أن قال :
« قد زوّجتكها على ماتحسن منالقرآن ، فعلّمها إيّاه » « 2 » .
وليس فيها أيضاً من قبول الرجل عين ، ولا أثر . نعم ، يرد عليها ما مرّ في سابقتها .
ومنها : ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث المرأة التي نفت أن يكون الغلام ولداً لها . . . إلى أن قال
« اشهد اللَّه واشهد من حضر من المسلمين ، أنّي قد زوّجت هذه الجارية من هذا الغلام بأربعمئة درهم » « 3 » .
وليس فيها من قبول الغلام أثر . والعقد وإن كان صورياً ، ولكنّه دليل على صحّة تولّي طرفي العقد . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ إنكار المرأة - بعد سماع العقد - إنكاراً شديداً ، لم يدع مجالًا لقبول الغلام وردّه .
ومنها : ما ورد في قصّة المرأة التي وكّلت رجلًا في تزويجها من غيره ، فقال هو للقوم : « اشهدوا أنّ ذلك » أي المهر المعيّن « لها عندي ، وقد زوّجتها نفسي » « 4 » .
وقد مرّ : أنّا كنّا في سالف الزمان ، من القائلين بعدم جواز تولّي طرفي العقد من رجل واحد ولو بعنوان الاحتياط الواجب ، ثمّ رجعنا عنه ، والأوّل كان من باب عدم تعارفه بين العقلاء ، وأنّ عمومات صحّة العقود ناظرة إلى ما بين العقلاء ، ثمّ رأينا أنّه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 261 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 262 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 262 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 287 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 10 ، الحديث 1 .