تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الخامسة ، ولكن يمكن استنباط حكم الصورة الثانية وما بعدها منها ؛ بمقتضى الأولوية . ولكن سيأتي أنّ هذه الرواية في موردها ، معرض عنها عند المشهور . ولهم كلام في سندها ؛ فإنّه رواها الشيخ في « التهذيب » بإسناده إلى محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام . . . . ونقد سند الحديث هكذا : أمّا طريق الشيخ إلى محمّد بن علي بن محبوب ، فالظاهر أنّه صحيح . أمّا ابن محبوب ، فهو شيخ القمّيين في زمانه ، ثقة ، عين ، فقيه ، صحيح المذهب ؛ على ما ذكره النجاشي والعلّامة في « الخلاصة » . وأمّا أحمد بن الحسن ، فهو أحمد بن الحسن بن علي بن محمّد بن فضّال ؛ بقرينة روايته عن عمرو بن سعيد ، فهو من الفطحيين ، غير أنّه ثقة ، كما عن النجاشي ، والشيخ ، والعلّامة . وأمّا عمرو بن سعيد ، فهو المدائني ، وقد وثّقه النجاشي ، والعلّامة ، لكن حكى الكشّي عن نصر بن الصباح : « أنّه فطحي » ثمّ قال : « ونصر لا أعتمد على قوله » والظاهر أنّه مستند إلى كون نصر من الغلاة على ما ذكروه في الرجال ، ولم يوثّقه أحد فيما رأيناه . وأمّا مصدّق وعمّار ، فكلاهما فطحيان ، ولكنّهما ثقتان ، فالسند وإن كان مشتملًا على جماعة من الفطحيين ، ولكنّهم ثقات ؛ لايضرّ ذلك بقبول روايتهم . ولكنّ العمدة إعراض الأصحاب عن العمل بها حتّى في موردها ، لا ضعف سندها ، كما ذكره غير واحد . وأمّا دلالتها ، فإنّما يمكن الاستدلال بها في بادي النظر ، وأمّا عند التأمّل ، فليس فيها إلّاالوكالة في الشهادة على التزويج ، لا نفس التزويج ، وهذا غير كافٍ ؛ لأنّ الشهادة على التزويج التي تكون مستحبّةً عندنا ، لا تشمل الزوج أو الزوجة .