( مسألة 17 ) : إذا وكّلا وكيلًا في العقد في زمان معيّن ، لا يجوز لهما المقاربة بعد ذلك الزمان ما لم يحصل لهما العلم بإيقاعه ، ولا يكفي الظنّ .
نعم ، لو أخبر الوكيل بالإيقاع كفى ؛ لأنّ قوله حجّة فيما وكّل فيه .
أقول : المسألة واضحة لا ستر عليها ؛ فإنّ أصالة عدم تحقّق العقد ، دليل على عدم جواز ترتيب الآثار الشرعية ، والظنّ المطلق ليس بحجّة ، وحمل الفعل على الصحّة فرع صدور فعل منه ، والمفروض الشكّ فيه .
وأمّا حجّية إخباره فمن باب أنّه أمين ، أو شبيه بذي اليد الذي جرت سيرة العقلاء على الأخذ بقوله .
نعم ، لو كان متّهماً ، لا يمكن القبول منه إلّاإذا علم بصدقه فيما يخبر ، أو يعلم من قرائن أخرى ، واللَّه العالم .
* * *
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 237
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣٧