( مسألة 16 ) : الأقوى جواز تولّي شخص واحد طرفي العقد ؛ بأن يكون موجباً وقابلًا من الطرفين ؛ أصالة من طرف ووكالة من آخر ، أو ولاية من الطرفين ، أو وكالة عنهما ، أو بالاختلاف وإن كان الأحوط الأولى مع الإمكان تولّي الاثنين وعدم تولّي شخص واحد للطرفين ، خصوصاً في تولّي الزوج طرفي العقد أصالة من طرفه ووكالة عن الزوجة في عقد الانقطاع ، فإنّه لا يخلو من إشكال غير معتدّ به ، لكن لا ينبغي فيه ترك الاحتياط .
أقول : هذه المسألة كثيراً ما تقع محلّ الابتلاء ، ويكثر البلوى بها ؛ إذا انحصر العارف بإجراء صيغ العقود في واحد ، أو يراد التبرّك برجل إلهي لإجراء طرفي العقد ، أو غير ذلك .
وقد حكى النراقي في « المستند » عن « المسالك » عدم الخلاف فيه ؛ وأنّه ذهب الفاضلان وفخر المحقّقين والشهيدان إلى الجواز . ثمّ حكى عن « إيضاح الفوائد » عن بعض علمائنا المنع منه ، ثمّ قال : « وهو الأقوى » « 1 » .
وفي « الرياض » : « الأشبه الأشهر - كما عن الإسكافي . . . - الجواز » أي جواز تزويج الوكيل لنفسه « ولو لزم تولية طرفي العقد » « 2 » .
ويظهر من « الجواهر » في ذيل المسألة السابقة أيضاً الجواز ، وادّعى عدم وجدان الخلاف فيه « 3 » .
وقد كنّا في سالف الزمان ممّن يميل إلى المنع ، ثمّ رجعنا عنه ؛ وأفتينا بالجواز .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 16 : 148 .
( 2 ) . رياض المسائل 10 : 110 .
( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 196 .