( مسألة 15 ) : لو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها ، ليس له أن يزوّجها من نفسه إلّاإذا صرّحت بالتعميم ، أو كان كلامها بحسب متفاهم العرف ظاهراً في العموم بحيث يشمل نفسه .
أقول : قد وقع الكلام في هذه المسألة في كلمات الأصحاب تبعاً لبعض الروايات الواردة فيها . ويظهر من كلام النراقي في « المستند » « 1 » كونها إجماعيةً في الجملة ، كما يظهر من كلام الشهيد الثاني في « المسالك » « 2 » عدم الخلاف فيها كذلك .
صور المسألة
وجملة القول فيها : أنّ للمسألة صوراً خمساً :
الأولى : ما إذا وكّلت المرأة أحداً في تزويجها لرجل معيّن .
الثانية : ما إذا وكّلت المرأة وأطلقت .
الثالثة : ما إذا صرّحت بالعموم بقولها : « زوّجني ممّن شئت » .
الرابعة : ما إذا صرّحت أكثر من ذلك ؛ بأن قالت : « زوّجني ممّن شئت حتّى من نفسك » .
الخامسة : ما إذا قالت : « زوّجني لنفسك خاصّة » .
حكم الصورتين الأولى والثانية
لا إشكال في عدم جواز تزويجها لنفسه في الصورة الأولى ، وإلّا كان فضولياً .
وقد صرّح غير واحد بعدم الجواز في الثانية ؛ أي صورة الإطلاق ، وهي التي
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 16 : 146 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 7 : 152 .