تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ورد في عدم جواز تعدّي الوكيل عمّا عيّن له « 1 » . . . إلى غير ذلك . والمستفاد من الجميع ، أنّ الوكالة في النكاح كانت من الأمور المسلّمة بين المسلمين ، ولذا لم يسأل السائلون عنها ، وإنّما سألوا عن فروعها وبعض ما يرتبط بها ، والأئمّة المعصومون عليهم السلام لم يردعوهم عن ذلك ، بل قبلوا منهم .

الفرع الثاني : لزوم رعاية مصلحة الموكّل

وهذا أيضاً ظاهر ؛ لأنّه منصوب لذلك لا غير . وإن شئت قلت : الوكيل بمنزلة الموكّل ، فكما أنّه لا يقدم على ما يخالف مصلحته ، فكذلك الوكيل . بل قد يفعل الإنسان بعض ما يضادّ منافعه ؛ لبعض الأغراض المعنوية ، أو لرجاء ثواب اللَّه ، ولكنّ الوكيل لا يجوز له ذلك ، كما هو واضح ، فلو خالف مصلحته ، فالعقد أيضاً فضولي لا أثر له بدون الإجازة . وليعلم : أنّ هذا الفرع إنّما يكون في فرض إطلاق الوكالة ؛ كأن يقول : « اخطب لي زوجة » من دون تعيين الزوجة أو مهرها . وأمّا لو عيّن شخصاً ومهراً ، فإنّه يجوز للوكيل العقد عليها وإن كان على خلاف مصلحة الموكّل ؛ لشمول أدلّة الوكالة له . وأمّا الفرع الثالث - أي عدم جواز تعدّي الوكيل عن مورد الوكالة ، وإن تعدّى كان فضولياً - فهو من الواضحات ؛ لأنّه مقتضى الوكالة . * * *
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 287 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 10 .