تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( مسألة 14 ) : لا إشكال في صحّة التوكيل في النكاح من طرف واحد أو من طرفين ؛ بتوكيل الزوج أو الزوجة إن كانا كاملين ، أو بتوكيل وليّهما إن كانا قاصرين ، ويجب على الوكيل أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيات ، فإن تعدّى كان فضولياً موقوفاً على الإجازة ، وكذا يجب عليه مراعاة مصلحة الموكّل ، فإن تعدّى وأتى بما هو خلاف المصلحة كان فضولياً . نعم ، لو عيّن خصوصية تعيّنت ونفذ عمل الوكيل وإن كان ذلك على خلاف مصلحة الموكّل . أقول : هذه المسألة في الواقع تشتمل على فروع ثلاثة : أوّلها : جواز التوكيل في النكاح . ثانيها : بيان وظيفة الوكيل في قبال الموكّل . وثالثها : حكمه إذا تعدّى عن وظيفته . وهذه المسألة غير مسألة جواز تولّي طرفي العقد لفرد واحد ؛ فإنّها ستأتي في المسألة 16 .

الفرع الاوّل : جواز الوكالة من طرف الزوج أو الزوجة أو كليهما

أي أصل جواز الوكالة في العقد من طرف الزوج ، أو الزوجة ، أو من كلا الطرفين ؛ بأن يكون إنشاء العقد من قبل الوكيلين ، والظاهر أنّه ممّا لا كلام فيه ، ولا إشكال ، وقد أرسلوه إرسال المسلّمات ، ولو كان بينهم فيه كلام فإنّما هو في فروع الوكالة ، مثل حكم التعدّي ، أو عدم رعاية المصلحة ، أو أن يزوّجها الوكيل لنفسه ، وغير ذلك . بل الغالب بين المسلمين إجراء الصيغة من ناحية الوكيلين ، فقد جرت سيرتهم على ذلك . ويدلّ عليه عمومات أدلّة الوكالة أوّلًا ، وما ورد في خصوص النكاح ثانياً ، وهو
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 226 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي