( مسألة 14 ) : لا إشكال في صحّة التوكيل في النكاح من طرف واحد أو من طرفين ؛ بتوكيل الزوج أو الزوجة إن كانا كاملين ، أو بتوكيل وليّهما إن كانا قاصرين ، ويجب على الوكيل أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيات ، فإن تعدّى كان فضولياً موقوفاً على الإجازة ، وكذا يجب عليه مراعاة مصلحة الموكّل ، فإن تعدّى وأتى بما هو خلاف المصلحة كان فضولياً . نعم ، لو عيّن خصوصية تعيّنت ونفذ عمل الوكيل وإن كان ذلك على خلاف مصلحة الموكّل .
أقول : هذه المسألة في الواقع تشتمل على فروع ثلاثة :
أوّلها : جواز التوكيل في النكاح .
ثانيها : بيان وظيفة الوكيل في قبال الموكّل .
وثالثها : حكمه إذا تعدّى عن وظيفته .
وهذه المسألة غير مسألة جواز تولّي طرفي العقد لفرد واحد ؛ فإنّها ستأتي في المسألة 16 .
الفرع الاوّل : جواز الوكالة من طرف الزوج أو الزوجة أو كليهما
أي أصل جواز الوكالة في العقد من طرف الزوج ، أو الزوجة ، أو من كلا الطرفين ؛ بأن يكون إنشاء العقد من قبل الوكيلين ، والظاهر أنّه ممّا لا كلام فيه ، ولا إشكال ، وقد أرسلوه إرسال المسلّمات ، ولو كان بينهم فيه كلام فإنّما هو في فروع الوكالة ، مثل حكم التعدّي ، أو عدم رعاية المصلحة ، أو أن يزوّجها الوكيل لنفسه ، وغير ذلك . بل الغالب بين المسلمين إجراء الصيغة من ناحية الوكيلين ، فقد جرت سيرتهم على ذلك .
ويدلّ عليه عمومات أدلّة الوكالة أوّلًا ، وما ورد في خصوص النكاح ثانياً ، وهو