« الجواهر » « 1 » ، وصاحب « العروة » « 2 » ، وقد ذكرها الشارحون للعروة . بل يظهر من كلام « التذكرة » كون المسألة مذكورة في كلام الشافعي وأشباهه أيضاً .
صور العقد والقصد
وعلى كلّ حال : فقد ذكر في المتن - بعد التصريح بأنّ المدار على ما هو المقصود ؛ وأنّ العقد يتبع القصد - صوراً أربعاً :
الأولى : ما إذا كان المقصود الأصلي هو الموصوف بالوصف ، كالكبرى ، ولكن تخيّل أنّ اسمها فاطمة ، فقال : « زوّجت البنت الكبرى المسمّاة بفاطمة » فيقع العقد على الكبرى ، ويلغو الاسم . والوجه فيه ظاهر ؛ فإنّ العقود تابعة للقصود . وينبغي أن يضاف إليه ، أنّ اللازم توافق الطرفين على المرأة من قبلُ بالمقاولة وشبهها .
الثانية : ما إذا كان المقصود تزويج المسمّاة بفاطمة ، وتخيّل أنّها الكبرى ، ولكن كانت هي الصغرى ، فقال : « زوّجت بنتي الكبرى فاطمة » فيقع العقد على فاطمة .
وهذه الصورة عكس الأولى . ويظهر الوجه فيها ممّا مرّ في السابقة ؛ لأنّ حقيقة العقد التوافق على شيء ، وهو حاصل هنا ، فيدخل تحت أدلّة وجوب الوفاء بالعقود .
الثالثة : ما إذا كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة التي رآها واستحسنها ، فقال العاقد : « زوّجت هذه المرأة المسمّاة بفاطمة » أو « الموصوفة بأنّها الكبرى من بنات فلان » فيقع العقد على الحاضرة ، ويلغو الوصف والاسم . والدليل عليه هو شمول الإطلاقات له أيضاً ؛ بعد صدق عنوان « العقد » أو « عقد النكاح » عليه ، ولم يمنع منه مانع .
وهذه كلّها ظاهرة ، إنّما الكلام في الصورة الأخيرة ، وهي :
الرابعة : ما إذا كان المقصود العقد على المسمّاة بفاطمة ، أو الموصوفة بصفة
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 159 .
( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 605 - 606 ، المسألة 18 .