ذكرناه ؛ لأنّها تدلّ على أنّ رؤية الزوج لهنّ ، كافية في الصحّة والرجوع إلى ما عيّنه الأب » ثمّ قال في ذيل كلامه - بعد الإشارة إلى اضطراب كلمات المتأخّرين في تفسير الرواية - : « والحقّ الحقيق بالاتّباع وإن كان قليل الاتّباع ، هو العمل بالخبر - صحّ سنده باصطلاحهم ، أو لم يصحّ - مهما أمكن ، وفي مثل هذه المواضع تخصّص به تلك الأخبار الدالّة على تلك القواعد » « 1 » .
ولكنّ الإنصاف : أنّ الرواية على خلاف ما ذكره أدلّ ، وهي موافقة للقواعد ؛ لأنّ ظاهرها إيكال أمر التعيين إلى الأب ، وأنّه عيّنها في قصده ، ولو لم يعيّنها بطل ، فإذا رأى الجميع ورضي بكلّ واحدة منهنّ ، وأوكل أمر التعيين إلى الأب ، فالتعيين قد حصل ، ولزم العقد ، ويجب قبول قول الأب ، واللَّه العالم .
* * *
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 23 : 179 - 184 .