تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
( مسألة 13 ) : لو اختلف الاسم مع الوصف ، أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة ، يتبع العقد لما هو المقصود ويلغى ما وقع غلطاً وخطأً ، فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى وتخيّل أنّ اسمها فاطمة ، وكانت المسمّاة بفاطمة هي الصغرى ، وكانت الكبرى مسمّاة بخديجة ، وقال : « زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة » ، وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة ، ويُلغى تسميتها بفاطمة ، وإن كان المقصود تزويج فاطمة ، وتخيّل أنّها كبرى ، فتبيّن أنّها صغرى ، وقع العقد على المسمّاة بفاطمة ، والغي وصفها بأنّها الكبرى . وكذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة ، وتخيّل أنّها كبرى واسمها فاطمة ، فقال : « زوّجتك هذه وهي فاطمة وهي الكبرى من بناتي » فتبيّن أنّها الصغرى واسمها خديجة ، وقع العقد على المشار إليها ويُلغى الاسم والوصف . ولو كان المقصود العقد على الكبرى ، فلمّا تخيّل أنّ هذه المرأة الحاضرة هي تلك الكبرى ، قال : « زوّجتك هذه وهي الكبرى » ، لا يقع العقد على الكبرى بلا إشكال ، وفي وقوعه على المشار إليها وجه ، لكن لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق . أقول : قد مرّ في المسألة الثانية عشرة ، لزوم تعيين الزوجين على وجه يرفع الإبهام من البين ، وذلك يكون بأحد أمور ثلاثة : بالاسم ، كفاطمة ، وخديجة ، وبالوصف ، كالكبرى ، والصغرى ، وبالإشارة ، كهذه ، وتلك ، وأنّه إذا أبهم العاقد كان العقد باطلًا . وإذا اجتمعت هذه الأمور الثلاثة أو الاثنان منها وكانت متوافقة ، فلا كلام ، ولكن لو تعارضت فما الحكم فيها ؟ لم يتعرّض للمسألة إلّاقليل منهم ، كالعلّامة في « التذكرة » « 1 » وصاحب
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 584 / السطر 16 .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 221 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي