تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
اللثام » وفي « الجواهر » حكاه عن غيره أيضاً ، وفي « الحدائق » نسبته إليهم » « 1 » . والذي يدلّ عليه - مضافاً إلى ما ذكر - أمور : الأوّل : النهي عن الغرر ؛ سواء كان الحديث بهذه الصورة : « نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر » أو كان وارداً في خصوص البيع ؛ لأنّه يمكن إلغاء الخصوصية عنه قطعاً . الثاني : أنّ الزوجية معاهدة بين اثنين ، وكلّ منهما يتعهّد اموراً مهمّة ، ولا معنى للتعهّد بين إنسان معيّن وإنسان مجهول ، أو إنسانين مجهولين ، كما إنّه لا يمكن تمليك داره لواحد غير معيّن ، وهذا أمر واضح . الثالث : أنّ بناء العقلاء في جميع الأمور أيضاً على ذلك ، فلم يعهد من أحد منهم نكاح فرد غير معيّن ، ثمّ تعيينه بالقرعة وشبهها . نعم ، هناك رواية صحيحة قد يتوهّم منها المخالفة لما ذكر ؛ وهي صحيحة أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل كان له ثلاث بنات أبكار ، فزوّج إحداهنّ رجلًا ، ولم يسمّ التي زوّج للزوج ، ولا للشهود ، وقد كان الزوج فرض لها صداقها ، فلمّا بلغ إدخالها على الزوج ، بلغ الزوج أنّها الكبرى من الثلاثة ، فقال الزوج لأبيها : إنّما تزوّجت منك الصغيرة من بناتك ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : « إن كان الزوج رآهنّ كلّهنّ ولم يسمّ له واحدة منهنّ ، فالقول في ذلك قول الأب ، وعلى الأب - فيما بينه وبين اللَّه - أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوّجها إيّاه عند عقدة النكاح ، وإن كان الزوج لم يرهنّ كلّهنّ ولم يسمّ له واحدة منهنّ عند عقدة النكاح ، فالنكاح باطل » « 2 » . قال في « الحدائق » - بعد ذكر لزوم تعيين الزوج والزوجة بحسب القواعد الشرعية : - « إنّ الرواية المذكورة بحسب ظاهرها ، خارجة عن ذلك ، ومنافية لما
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 392 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 294 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 15 ، الحديث 1 .