( مسألة 12 ) : يشترط في صحّة العقد تعيين الزوجين على وجه يمتازان عن غيرهما بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك ، فلو قال : « زوّجتُك إحدى بناتي » ، أو قال : « زوّجت بنتي فلانة من أحد بنيك ، أو من أحد هذين » بطل . نعم ، يشكل فيما لو كانا معيّنين بحسب قصد المتعاقدين ومتميّزين في ذهنهما ، لكن لم يعيّناهما عند إجراء الصيغة ، ولم يكن ما يدلّ عليه من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية ، كما إذا تقاولا وتعاهدا على تزويج بنته الكبرى من ابنه الكبير ، ولكن في مقام إجراء الصيغة قال : « زوّجتُ إحدى بناتي من أحد بنيك » وقبل الآخر .
نعم ، لو تقاولا وتعاهدا على واحدة فعقدا مبنيّاً عليه فالظاهر الصحّة ، كما إذا قال بعد التقاول : « زوّجت ابنتي منك » ، دون أن يقول : « زوّجت إحدى بناتي » .
أقول : لزوم تعيين كلّ من الزوجين ، ممّا اتّفقت عليه كلماتهم ، كما يظهر من « الجواهر » و « كشف اللثام » ، وغيره .
قال في « كشف اللثام » : « ولو زوّجها الوليّ افتقر العقد أو الوليّ فيه - اتّفاقاً - إلى تعيينها ، كما لابدّ من تعيين الزوج مطلقاً إمّا بالإشارة ، أو بالاسم ، أو بالوصف الرافع للاشتراك » « 1 » ، وأرسله ابن إدريس إرسال المسلّمات .
والمراد بذكر الاسم أن يقول مثلًا : « زوّجتك ابنتي فاطمة » وبالوصف أن يقول مثلًا : « بنتي الكبرى » وبالإشارة أن يقول : « بنتي هذه » .
وقال في « المستمسك » : « إجماعاً كما في « التذكرة » واتّفاقاً ، كما في « كشف
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 7 : 49 .