ولكن مع ذلك حكي التأمّل في البطلان عن المحقّق الأردبيلي ، والمحقّق السبزواري . بل عن المحقّق القمّي الجزم بالصحّة في الوكالة ، واختار سيّدنا الأستاذ الخوئي قدس سره في « مصباح الفقاهة » الصحّة في جميع العقود « 1 » ، وهو غريب .
أقسام التعليق : إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ التعليق يتصوّر على أقسام ، وقد ذكر له شيخنا العلّامة الأنصاري في كتاب البيع ستّة عشرة صورة ، والعمدة من بينها أربع صور :
الأولى : ما إذا كان التعليق على أمر متحقّق الوجود في الحال ، أو الاستقبال .
الثانية : ما إذا كان معلّقاً على أمر غير معلوم الوجود ؛ في الماضي ، أو المستقبل .
وكلّ واحد إمّا أن يكون التعليق فيه على أمر يكون مقتضى طبيعة العقد . أو على أمر زائد عليها .
والأوّل : مثل أن يقول : « إن كان هذا المال لي فقد بعته منك » إذا كان ملكه له معلوماً .
والثاني : أن يقول : « إن كان هذا يوم الجمعة فقد زوّجتك » إذا كان معلوماً .
والثالث : كان يقول : « إن كنت عاقلًا بالغاً فقد وكّلتك » إذا كان عقله أو بلوغه مجهولًا .
والرابع : أن يقول : « إن قدم الحاجّ غداً فقد بعته منك » إذا كان قدوم الحاجّ غير معلوم .
وكلّ ذلك يمكن أن يكون معلّقاً على أمر حالي ، أو استقبالي .
والذي يظهر من كلماتهم ، أنّ جميع هذه الصور ليست ممّا انعقد الإجماع على بطلانها ، بل الإجماع المدّعى إنّما هو في بعض الصور .
أدلّة بطلان التعليق
وعلى كلّ حال : فقد استدلّ على البطلان بأمور :
هامش
( 1 ) . راجع : أنوار الفقاهة ، كتاب البيع 1 : 143 ؛ مصباح الفقاهة 2 : 312 .