« التذكرة » ؟ الظاهر أنّه على إطلاقه ممنوع ؛ فإنّه قد يكون بينهما فصل طويل على خلاف المتعارف ، فاللازم إيكال الأمر إلى العرف ؛ وصدق العقد ، وكونه على وفق المتعارف ، واللَّه العالم .
الثاني : أنّه هل التخاطب بالتلفون وما أشبهه بحكم مجلس واحد ؟
لو كان المدار على وحدة مجلس العقد ، فهل اللازم رعاية المجلس الواحد المكاني ، أو يكفي كلّ ما أمكن فيه التخاطب ، كما إذا اتّصل وكيل الزوج والزوجة بالتلفون وما أشبه ذلك ؟ الظاهر كفايته ؛ لحصول التخاطب الذي يراد من الاشتراك في المجلس .
الثالث : أنّه لا يضرّ الفصل بمتعلّقات الإيجاب والقبول
إنّ الفصل بمتعلّقات الإيجاب والقبول وذكر المهر وخصوصياته والشروط الموجودة في العقد ولو كانت كثيرة ، لا تنافي اتّصال العقد ووحدته العرفية ، كما هو كذلك في جميع العقود من البيع ، والإجارة ، وغيرهما .
الرابع : حول كلام سيّدنا الأستاذ الحكيم في المقام
قال سيّدنا الأستاذ الحكيم قدس سره : لا تعتبر الموالاة الحقيقية ولا العرفية في صدق العقد ، إنّما المعتبر أن يكون الموجب منتظراً للقبول ، فإذا وقع القبول في ذلك الحال كان عقداً ، فلذا لو أوجب الموجب ، فلم يبادر صاحبه إلى القبول ، فوعظه ونصحه حتّى اقتنع فقال : « قبلت » صحّ عقداً . . . فالمدار على صدق المطابقة « 1 » .
والظاهر أنّ ما أفاده قدس سره مجرّد ادّعاء ، أو يعود إلى نزاع لفظي ؛ فإنّ الموالاة فيما ذكره حاصلة ، ولو حصل فصل طويل يضرّ بالموالاة العرفية ، لم يكفِ ولو كان الموجب منتظراً ، مثل ما إذا انتظر اسبوعاً ، أو أيّاماً .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 379 .