وَإِمَائِكُمْ . . . « 1 » ، أيضاً دليل على جواز الإنشاء به ؛ وإن لم يكن في مقام الإنشاء .
كما أنّ روايات المتعة الخمسة السابقة الواردة في الباب 18 دليل على جواز الإنشاء بلفظ « التزويج » وكذلك حديث الساعدي وما شابهه من روايات أهلالبيت عليهم السلام التي مرّت الإشارة إليها آنفاً ؛ سواء كان في مقام الإنشاء ، أو لم يكن .
هذا مضافاً إلى أنّه قد ورد التصريح بإنشاء العقد الدائم بلفظ « التزويج » في الباب الأوّل من أبواب عقد النكاح في مقام إنشاء العقد ، ففيه عشر روايات أكثرها تدلّ على جواز إنشاء النكاح بلفظ « التزويج » :
منها : ما رواه زرارة بنأعين ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام في حديث خلق حوّاء وتزويج آدم بها ، وفي آخره قال اللَّه عزّوجلّ :
« قد شئت ذلك ، وقد زوّجتكها ، فضمّها إليك » « 2 » .
ومنها : ما ورد في باب تزويج الإمام الجواد عليه السلام ابنة المأمون ، قال :
« زوّجتني . . . ؟ »
قال : بلى ، قال :
« قبلت ، ورضيت » « 3 » .
ومنها : ما رواه هارون بن مسلم ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التزويج بغير خطبة ، فقال :
« أوليس عامّة ما يتزوّج فتياننا فتياتنا ونحن نتعرّق الطعام على الخوان ، نقول : يا فلان ، زوّج فلاناً فلانة ، فيقول : نعم ، قد فعلت ! ! » « 4 » .
ومنها : غير ذلك ممّا ورد في هذا المعنى . هذا .
ولكن لم نجد رواية تدلّ على إجراء العقد صريحاً بلفظ « النكاح » مثل ما ورد في التزويج ؛ وإن كان ذلك يستفاد من فحوى الآيات والروايات الواردة في النكاح .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 32 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 261 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 261 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 263 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 ، الحديث 7 .