فالنزاع إنّما هو في اللفظ فقط ، فقد وقع الخلط بين هذا الفرع والفرع السابق .
ولعلّ عدم ذكر الفرع السابق في كلماتهم ، بسبب الاكتفاء بما ذكر في الفرع الثاني ، فتدبّر جيّداً . هذا مقتضى القاعدة .
وأمّا مقتضى العمومات والروايات الخاصّة الواردة في المتعة ، فهو أيضاً ذلك ، وقد مرّ تفصيلها .
وقد يقال : إنّ استحياء المرأة من الابتداء بالكلام هنا ، هو السبب في جواز تقديم القبول هنا بالإجماع ، بخلاف سائر العقود التي أشكلوا فيه .
ولكنّ الإنصاف : أنّ مجرّد ذلك غير كافٍ في إثبات المقصود ؛ لأنّه مجرّد استحسان ، لا أنّه ضرورة واقعاً . مضافاً إلى عدم جريانه فيما إذا كان الرجل وكيل المرأة ، كما هو واضح .
* * *
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 176
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٧٦