( مسألة 2 ) : الأحوط أن يكون الإيجاب في النكاح الدائم بلفظي « أنكحت » أو « زوّجت » ، فلا يوقع بلفظ « متّعت » على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى وقوعه به مع الإتيان بما يجعله ظاهراً في الدوام ، ولا يوقع بمثل « بعت » أو « وهبت » أو « ملّكت » أو « آجرت » ، وأن يكون القبول بلفظ « قبلت » أو « رضيت » ، ويجوز الاقتصار في القبول بذكر « قبلت » فقط بعد الإيجاب ؛ من دون ذكر المتعلّقات التي ذكرت فيه ، فلو قال الموجب - الوكيل عن الزوجة - للزوج : « أنكحتك موكّلتي فلانة على المهر الفلاني » ، فقال الزوج : « قبلت » ؛ من دون أن يقول : « قبلت النكاح لنفسي على المهر الفلاني » ، صحّ .
انعقاد النكاح بلفظ « النكاح » و « التزويج »
أقول : ينعقد النكاح بلفظي « التزويج » و « النكاح » بأن يقول الموجب : « زوّجتك » أو « أنكحتك » وقد صرّح في « الرياض » : « بأنّ انعقاد النكاح بهما مجمع عليه » وحكى الإجماع عن « الروضة » و « التذكرة » وغيرهما « 1 » ، وكذلك الحال في « كشف اللثام » قال : « بلا خلاف بين علماء الإسلام ، كما في « التذكرة » « 2 » .
ولكنّهما - قدّس سرهما - ذكرا الخلاف في الإيجاب بلفظ « متّعت » فقد صرّح في « الرياض » : ( بأنّ الأكثر - ومنهم الإسكافي ، والمرتضى ، وأبو الصلاح ، وابن حمزة ، والحلّي ، كما حكي ، وعن ظاهر السيّد في « الطبريات » - الإجماع على المنع ، خلافاً للمتن و « الشرائع » و « الإرشاد » و « النهاية » ) .
وقال ابن رشد في « بداية المجتهد » : « اتّفقوا على انعقاد النكاح بلفظ « النكاح » . . .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 10 : 37 .
( 2 ) . كشف اللثام 7 : 43 .