اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ . . . « 1 » ، وهذا في المرأة .
وكذلك في إطلاق عنوان « النكاح » على الطرفين ؛ قال اللَّه تعالى : . . . حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجَاً غَيْرَهُ . . . في المرأة ، وقال تعالى أيضاً : وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَائُكُمْ . . . « 2 » ، وهو إطلاق على فعل الرجل مرّتين .
فعلى هذا لا مانع من إنشاء الزوجية بألفاظ النكاح أو غيرها من كلّ منها ، وقبول الآخر بلفظ « قبلت » .
إن قلت : فلِمَ لا يجوز أن يقول الرجل للمرأة : « زوّجتك نفسي على المهر » بل يقول : « أتزوّجك على المهر » والحال أنّ المرأة تقول : « زوّجتك نفسي . . . » ؟ !
قلت : لعلّ الوجه فيه أنّ المرأة ، تابعة في نظام الأسرة الإسلامية ، بل وغيرها غالباً ، والرجل متبوع ، فلذا يتفاوت التعبير عنهما بما عرفت « 3 » .
ويؤيّد ما ذكرنا من جواز الإنشاء من ناحية الرجل - بل تدلّ عليه - الروايات الكثيرة الواردة في الباب 18 من أبواب المتعة ، فقد ورد فيه روايات تدلّ جميعها على المقصود - عدا الرواية الخامسة - منها : ما عن أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال :
« تقول : أتزوّجك متعة على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه . . . فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت ، فهي امرأتك ، وأنت أولى الناس بها » « 4 » .
ومثلها الروايات : الثانية ، والثالثة ، والرابعة ، والسادسة منه .
ولا ينافي الاستدلال بها ضعف إسناد بعضها ؛ بعد تضافرها ، وصحّة إسناد بعضها
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 20 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 22 .
( 3 ) . وكذلك الحال في الفارسية ، مثلًا تقول المرأة : ( من خود را به همسرى تو در آوردم ) ولكن لا يقول الرجل هكذا ، بل يقول : ( من تو را به همسرى خويش در آوردم ) لكن هذا المقدار من التفاوت ، لا يوجب تغييراً فيما هو المراد . [ منه دام ظلّه ]
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 43 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 18 ، الحديث 1 .