والمميّزة ؛ بناءً على جواز النظر إلى غير البالغة ، أو غير المميّزة ، فلا يدري أنّ هذه الجارية غير مميّزة حتّى يجوز النظر إليها ، أو مميّزة ، أو بالغة ؛ على اختلاف الأقوال .
الصورة السادسة : ما إذا دار الأمر بين الإنسان والحيوان ، كما إذا رأى شَبَحاً من بعيد لا يدري أنّه إنسان غير محرم ، أو حيوان .
ونضيف إليها صورة سابعة : وهي ما إذا دار الأمر بين المسلمة والكافرة ، أو الحرّة والأمة . فهذه سبع صور مضافاً إلى الصورة الأولى .
حكم الصورة الأولى
لا شكّ في أنّ مقتضى القاعدة فيها ، عدم جواز النظر بمقتضى وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ؛ لتنجّز الحكم بالعلم الإجمالي ، والعلم منجّز على كلّ حال .
ولا فرق فيما بين الصور الستّ الآتية ؛ لجريانها فيها ، مثل أنّه علم بأنّ إحدى هاتين امرأة أجنبيّة ، وعلم بأنّ الأخرى امّه ، أو أخته الرضاعية ، أو زوجته ، أو صبية غير بالغة ، أو حيوان ، ولكن اشتبهها . وجريان أصالة العدم في بعض الصور - كأصالة عدم البلوغ فيمن ينظر إليها ، أو عدم التمييز ، أو عدم الإسلام - غير كافٍ في جواز النظر ؛ لأنّها معارضة بمثلها في الفرد الآخر . هذا على فرض جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي ، وسقوطها بالتعارض .
وأمّا على القول بعدم جريانها فيه من باب التناقض ، فهو أوضح .
حكم الصورة الثانية
إذا كانت الشبهة بدوية ، أو غير محصورة ، ولكنّها بحكم البدوية ، ودار الأمر بين المماثل وغير المماثل الأجنبيّة ، أو بين المحارم وغير المحارم ، فالذي يبدو في النظر جريان البراءة فيها ؛ فإنّه من قبيل الشبهة الموضوعية التحريمية التي وقع الاتّفاق فيها من جميع علمائنا - حتّى الأخباريين منهم - على الأخذ بالبراءة فيها ،