المعتبرة - كصحيحة حَريز بن عبداللَّه المتقدّمة « 1 » - بالمسنّة .
الثاني : أنّه هل الحكم يشمل لمسّهنّ بالمصافحة وشبهها ؟ الظاهر عدمه ؛ لأنّ الآية الشريفة والروايات ، كلّها دليل على جواز النظر خاصّة .
الثالث : أنّه هل يختصّ جواز وضع الثياب بداخل البيوت ، أو يشمل خارجها أيضاً ؟ الظاهر عدم الفرق في ذلك ؛ للإطلاقات .
ولكن هذا كلّه بالعنوان الأوّلي ، فلو أوجب ذلك فساداً في المجتمع ، لأمكن المنع منه بالعنوان الثانوي .
المسألة الثانية : صور الشكّ في جواز النظر وعدمه
قال في « العروة » في المسألة 50 « 2 » : « إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بين من لا يجوز بالشبهة المحصورة ، وجب الاجتناب عن الجميع . وكذا بالنسبة إلى من يجب التستّر عنه ومن لا يجب . وإن كانت الشبهة غير محصورة أو بدوية ، فإن شكّ في كونه مماثلًا أو لا ، أو شكّ في كونه من المحارم النسبية أو لا ، فالظاهر وجوب الاجتناب ؛ لأنّ الظاهر من آية وجوب الغضّ ، أنّ جواز النظر مشروط بأمر وجودي ؛ وهو كونه مماثلًا ، أو من المحارم ، فمع الشكّ يعمل بمقتضى العموم ، لا من باب التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقية ، بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة ، أو المحرمية ، أو نحو ذلك ، فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع ؛ حتّى يكون من موارد أصل البراءة ، بل من قبيل المقتضي والمانع . وإذا شُكّ في كونه زوجة أو لا ، فيجري - مضافاً إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشكّ في الشرط - أصالة عدم حدوث الزوجية . وكذا لو شكّ في المحرمية من باب الرضاع .
نعم ، لو شكّ في كون المنظور إليه أو الناظر حيواناً أو إنساناً ، فالظاهر عدم
هامش
( 1 ) . تقدّمت في الصفحة : 192 .
( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 499 .